أيُّها الحَرْفُ...
أَنْتَ كَأْس شَرَابِي...
حِينَ تَعْوِي الرِّياحُ خَلْفَ الحِجَابِ
تَمْنحُ النَّفْسَ...
حِينَ ضَنْكِ فِرَاقٍ...
أُمْنِياتِ الوِصَالِ... بَعْدَ الغِيَابِ
ولقَدْ قُلْتُ...
حِينَ أَمْحلَ حَظِّي:
يا هُمُومِي وَشِقْوَتِي وَعَذَابِي
أَيُّها الحُبُّ...
قدْ نَزَفْتُ دُمُوعاً...
جارياتٍ أسَىً كجريِ السحابِ
كُلَّمَا مَرَّ بِي...
أُنَاسٌ تنادوا...:
عَظَّمَ اللهُ أَجْرَكُمْ في المُصَابِ...
إنَّما قُرَّةُ العُيُونِ...
وِصَالٌ...
وارْتِشَافٌ لقُبلةٍ ورُضَابِ...
لا تَلُمْ...
في الغرَامِ... فالقَلْبُ لوْ لَمْ...
يَرْشِفِ الحُبَّ... كانَ مِثْلَ اليَبَابِ...
أتُرَاني...
أرَى منَ العُمْرِ يَوْماً...
لم أكُنْ فيهِ.. مِنْكَ ذاتَ اقْتِرَابِ...؟
فلَعَمْرِي...
لأَمْضِيَنَّ وتَمْضِي...
مِثْلَ شهْدٍ على الشِّفاهِ مُذَابِ