أيها العاذلون رفقًا بوجدٍ
يتسامى وهمّةٍ تتوانى
نحن شبنا وأرهقتنا الليالي
وعرانا من دهرنا ما عرانا
وأنخنا قلوبنا في حماكُمْ
فشعرْنا كأننا في حمانا
غيرَ أنا على المدى سوف نبقى
نحتسي الراح من رحيق لقانا
هي ذكرى إذا تثاءب عمرٌو
وهي لحن إذا استفاق هوانا
الزمانُ الذي احتوانا عتيقٌ
في رؤانا وفي ضروب منانا
إسألوه عن الذي نشتهيه
وسلونا عمّا يريد سوانا
نحن أدرى بما نحبُّ ولكنْ
ليت هذا الذي نحبُّ عنانا
أجملُ البوح ما يريك عيونًا
تتجلّى وأسطرًا تتدانى
وإذا المرءُ لم ينل مبتغاه
ظل طول الزّمان يشكو الزمانا