يا من له التعظيم والآلاء
جلَّت لك الأوصاف والأسماء
كم قد دعونا بعد كل فريضةٍ
حتى ارتقى منا إليك دعاء
فاستبشرت بِحُلول وعدك أنفسٌ
لَمَّا أتتها في الْمَسا الأنباء
أعلامها قد رفرفتْ في قولها
اليومَ قد جاءت لكم حوراء
فاستقبِلوها بالبشائر فرحةً
وادعوا الإله بأن يطولَ بقاء
ولْتشكروه ولا أظن سيرتقي
منا لِما يعطي الإلهُ ثناء
لكنَّ شكرَ الله أمرٌ واجبٌ
ما إن جرتْ لعباده النعماءُ
إن الزيادةَ في النعيم بِشكرهِ
أمرٌ تَلتْه بذكره القُرَّاء
ربي لك الحمد الذي لو عَدِّه الْ
إحصاء كَلَّ بِعدِّه الإحصاء
يا من أجبت دعاءنا فيمن أتتْ
فيها من اللطف الجميل بَهاء
إنا لنطمع في الْمَزيد من الذي
يبدو به مِما بنا الإحفاءُ
أنت الكريم على عبادك ما أتوا
من بعد ما ردتْهم البخلاء
أنت الذي ما في طريق إجابةٍ
للعبد منك تباطؤٌ وإباء
فارحم إلهي دعوةً منا أتتْ
يرمي بِها نحو السماء بكاء
تَخفَى على مَن حولَنا لكنها
ليست لها ربي عليك خفاء
باسم الذين أمرتنا أن نبتغي
ما في يديك بِهم فهم وُجَهاء
ندعوك فرِّج ما بنا من علةٍ
و أْمُر لينزِل بعد ذاك شفاء
نفِّس همومَ قلوبنا حتى نرى
يرمي الشدائدَ للوراء رخاء
أنت الكريم على اللئيم ونحن في
جنب الذي أعطيتنا لؤماء
لو لَم يكن مِن أمرِ جودك ما بدا
لَم يبدُ منا فيك رَبِّ رجاء