أَطَلْتُ يا حَبيبتي الذُّهُولا
ولَم أَكُن أُريدُ أَن يَطُولا
عَيناكِ حِين لَاحَتَا أَمامِي
لَم أَستَطِع إِلى فَمِي الوُصُولا
عيناكِ! أَم كأسَانِ مِن جُنُونٍ
لا تَعرِفَانِ الكُحْلَ والكُحُولا!
شَاهَدتُ في كَونَيهِمَا نُجُومًا
وَردِيَّةً تَستَنطِقُ العُقُولَا
شَاهَدتُ سِربَ أَحرُفٍ أَضَاعَت
سُطُورَها.. فَأَصبَحَت حُقُولا
حَدَائِقًا عَذرَاءَ لَم تَطَأْها
فَرَاشَةٌ أَو عاصَرَت ذُبُولا
كَوَاكِبًا يَجُلْنَ في مَدَارٍ
كأَنَّهُ يَشتاقُ أَن يَجُولا
شَوَاطِئًا يَسبَحنَ في دُخَانٍ
وفَجأَةً يَصعَدْنَ بي هُطُولا
قَصَائِدًا مِن السَّماءِ تَهمِي
وتَختَفِي.. فَتُشعِلُ الفُضُولا
شَاهَدتُ في عَينَيكِ كُلَّ شيءٍ
سَحَائِبًا عَوَاصِفًا سُيُولا
دَفاتِرًا شَوَارِعًا طُقُوسًا
غَريبةً حَمَائِمًا خيُولا
مَخَاوِفًا يَبحَثنَ عَن أَمَانٍ
مَسَائِلًا لا تَقبَلُ الحُلُولا
مَعَارَكًا تَدُورُ في سَلامٍ
طَوَائِفًا لا تَجرَحُ الرَّسُولا
مَرَاتِعًا مَلاعِبًا صِغارًا
لا يَعشَقُونَ الحَربَ والطُّبُولا
عَينَاكِ يا حَبيبَتي شُرُودٌ
يَأبَى إِذا ما ارتَدَّ أَن يَزُولا
عَينَاكِ.. يا سُبحَانَ مَن كَلامًا
بَرَاهُمَا ولَم يَكُن عَجُولا
يَنتَابُنِي مُذ لَاحَتَا سُؤالٌ:
ماذا أَرَادَ اللهُ أَن يَقُولا!