على شُرْفَةِ الحُرقَةِ الفائِضةْ
وإِيماءَةِ العَبرَةِ الغائِضةْ
أُوَارِي عَنِ النَّاسِ ما بي وبي
بلادٌ على كَاهِلِي راكِضةْ
وبي مِن أَسَاها ومِن خَوفِها
جبالٌ وبي غُربةٌ حامِضةْ
وما كُنتُ مِمَّن رَمَاها ولا
جُيُوشِي لِخُذلانِها فارِضَةْ
ولا مَن إِذا ما دَنَت تَشتَكِي
تَلَهَّى بأَضلاعِها الخافِضةْ
سَلامٌ عليها.. سَلامٌ على
قُلُوبٍ على جَمرِها قابضةْ
على وَجهِها التُّبَّعِيِّ الذي
أَهَانُوهُ بالفِتنَةِ الناهِضةْ
على حُزنِها حِينَ يَغتالُنِي
فَأَرثِيهِ بالبَسمَةِ الغامِضةْ
وأَهْمِي على كُلِّ جُرحٍ بها
ذُهُولًا وتَنهِيدةً وَامِضةْ
سَنَجتَازُ يا أُمُّ هذا الأَسَى
فَكُونِي لِغَوغائهِ نافِضةْ
وكُونِي إِذا لَم نَكُن حُرَّةً
لِتَركِيعِ أَبنائِها رافِضةْ
خَذَلْناكِ واللهِ.. لَو لَم نَكُن
عُصَاةً لَمَا خاضَتِ الخائِضةْ
ولا صَارَتِ الأَرضُ مِن فَوقِنا
ومِن تَحتِنا شُعلةً رابضةْ
ولا أَصبَحَ العِرضُ يا أُمَّنا
شِبَاكًا عَريضًا بلا عارِضةْ
أَبَاحَتْكِ مِن بَينِنا ثُلَّةٌ
عَلَينا مَوَاثِيقُها ناقِضةْ
ولكننا لَم نَزَلْ رُغمَها
ورُغمَ الرَّدى حُجَّةً داحِضةْ
يَمُوتُ المُحِبُّ الذي أَزْهَقُوا
وما زِلتِ فِي قَلبهِ نابضةْ