على سَهَرَينِ مِن شَجَنٍ عَتِيقِ
سَهِرْتُهُمَا.. ومَا أَنا بالمُفِيقِ
ولا أَنا في المَسَاءِ بذِي مَنَامٍ
لِأَصحُوَ أَو بذِي سَهَرٍ حَقِيقِي
ذَكَرْتُكِ.. فَاتَّكَأْتُ على فُؤَادٍ
مِن العَبَرَاتِ يَشهَقُ كالغَرِيقِ
يُقَلِّبُ ناظِرِيْهِ يَمُدُّ كَفًّا
ويُغمِضُها ويَركُضُ في حَرِيقِ
لَقَد طَفَحَ انطِفاؤُكِ بي وأَضحَى
يُطَارِدُ ما تَناثَرَ مِن بَرِيقِي
وأَعجَبُ مِن غِيَابكِ أَنَّ طَيفًا
بَدَا لِي مِنكِ.. يَسأَلُ مَن مُعِيقِي!
أَنَا مُذ غِبتِ مُنتَظِرٌ وأَنَّى
لِعَيشٍ في غِيَابكِ مِن مُطِيقِ
أَشَدُّ اليَومَ مِنكِ دُمُوعُ رُوحِي
وأَبخَلُ مِن لَمَاكِ عَلَيَّ رِيقِي
وأَبعَدُ مِن نَوَاكِ غَدَت شجُونِي
وأَوْسَعُ مِن غَرَامِكِ باتَ ضِيقِي
أُفَكِّرُ بالرّجُوعِ إِلَيكِ.. لكنْ
ضَيَاعِي صارَ أَكبَرَ مِن طَرِيقِي