تخطَّ إلى المحتوى

ويبقى المسار إليك طويلا

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

ويبْقَى المَسارُ إليْكَ طويلاً

..و ينْأى السَّفرْ!

وُتمْحَى الدُّرُوبُ نهاراً وليْلاً

.. ويبْقَى الأثرْ!

.. وما مِنْ رفيقٍ يجُوزُ الصّعابْ

.. وما مِنْ رحيقٍ يشقُّ السَّرابْ

لِيُسْعِفَ فيكَ جِراحَ المطرْ!

إليكَ أسُوقُ..

غَمامَ السُّهولْ..

.. وشَوْقَ الرَّياحينِ خلْفَ المُروجْ

.. وفيضَ التَّلاحينِ قبلَ الوترْ..

ألوّحُ.. يا أنتَ

.. أينَ السَّبيلُ!؟

وأينَ.. وأنىَّ..

سيُفْضي الخُروجْ!؟

.. وَ هُمْ في لتفافِ

الغُبارِ اللَّجوجْ

.. بقايَا عُفاةٍ!

.. شَظايَا رُفاةٍ!

تُريدُ العطايا لأجْلِ الحَجَرْ!

وأنتَ سليلُ الشُّمُوسِ العَذارَى..

شُعاعٌ.. يُعاوِدُ سِحْرَ الرّبيعِ

.. ولحْنَ النّخيلِ..

الذي ما نْدَثَرْ.

إليكَ سيبْقَى المَسارُ طَوِيلاً

..لأَحْياكَ دوْماً..عذابَ النّبيّْ

.. ومثلَ غْترابِ الفُؤَادِ الأبِيّْ

بقفرِ الكرامَهْ..!

ولا مِنْ نسِيجٍ يسُد الخَطرْ..

ولا مِنِ حَمامَهْ..!

لتَسْبِي الضّمائرَ قبلَ النّظرْ.

.. وتَنْأى الدُّرُوبُ المُطِلَّةُ خلفَكَ..

أنتَ المُطِل علَى كُل دَرْبٍ قَصِيٍّ وَعِرْ.

عَنيدٌ.. لأنَّكَ كلُّ الصَّدَى..!

.. تُقلّبُ فِي الرُّوحِ شدْوَ الصّهيلْ

.. وتعْيا العيُونُ ويسْهُو المَدَى!

وأبقى أُفَتّشُ وسْطَ الفُراتِ

..أفتّشُ في كلّ عُمْقِ صلاةٍ

.. بقلْبِ النَّدَى

.. عنِ الفارسِ المُنتظَرْ!

عنيدٌ..لأنّكَ ما كُنتَ يومًا كرَجْعِ الصَّدَى..

فَسَلْ دجْلةَ الخَيْرِ والرَّافدَيْنِ

عنِ الأنبياءِ..عنِ المُنتَشينَ بفيْضِ الإباءْ..!

تُجِبْكَ الشَّوامخُ:

طِبْ بالعِنادِ العُرُوبي نفْساً

.. وشُقَّ الرُّفاةَ..و نادِ الدُّنا

إذا زمْزمَ العزمُ فيكَ الجِراحْ..

ودمْدمَ قبلَ نتفاضِ الجَناحْ..

فكُنْ أُغْنياتِ السَّلامِ الشَّريدِ..

لِتمْسخَ فِي الذُّل لونَ البغاثِِ..

وتُسْكنَ في الرُّوحِ ريحَ الرَّدى.

وحِينَ أُشَرّدُ خَوْفَ الظَّلامْ

..يُعاوِدُني فِي نْهزامِي العِنادْ

مُعاوَدةَ الجفْنِ لَثْمَ السُّهادِ..

.. إذا ما هْتَدَى!

ويبْقَى الأثَرْ..

دليلَ الشُّمُوخْ..

وأنتَ الذي علَّم المُظْلَمِينَ..

غرامَ القمرْ!

فإنّي أظنُّ المَسارَ إليكَ

برغْمِ الأماني..سيَبْقى طويلا ..

فجُدْ بالأغَاني..

وقُلْ لِي بربّكَ:

أين المَفَرْ!