تخطَّ إلى المحتوى

البحر دعاني مثل العادة للأمواج

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

البحرُ دعاني مثلَ العادةِ للأمواجِ

...فلمْ أنطقْ!

ودعاني أخرى..نادي البوحِ

فلم أنطقْ!

البوحُ لهُ ما عادَ كما كانَ البوحْ.

الزُّرقةُ تملأُ عيْنَيهْ..!

بهِما يَرسُو سحْرُالمُطْلق .

وبرغْمِ السّحْرِ..برغْمِ المَوجُ..

دعاني البوحُ..ألحَّ عليَّ

فلم أنطقْ!

اِستعْصى الجرحُ على الأزرقْ

اِستعْصى النَّبضُ...على الأحْلامِ..

على الأنفاسِ فلمْ يخفقْ!

ما عاد البحْرُ يُناورُ صيَّادَ اللّيلْ..!

وهديرُ الشَّاطئ..خانَ الطُّعم..

وأشْرعَ للأمواجِ..الشّبْكةَ والصّنّارةَ

أمْسكَ رأسَ الحُوتةِ..

قلّبَ فَاها..

أخْرجَ منْ فكَّيها الشّصْ..

يا ويحَ الشّصّ مِنَ الصّيّادْ..

اللَّحظةَ..أَنثرُللصّيادِ البوحْ..

يا صيّادْ..!..يا أزرقَ..

..مثلَ الأزرقِ هاكْ..

الحوتةُ كانتْ قبلَ الفجرِ هُنا..

لم يدْرِ البحرُ.. بها..وأنا..لاأدري!

كنتُ أشتّتُ فوقَ الشّاطِئ بعْضَ فُتاتْ!

خَرجَتْ منكَ الحُوتةُ..تجْري..

أكلتْ كلَّ بقايَا الخُبزِ اليَابسِ..

هذي المرَّةَ..في المَرفاةْ..!

فرَّتْ نحْوَ الشَّاطئِ..تبْغي أنْ

تلقاها الشَّمسُ هناكْ..!

وهناك بعيدًا عنْ صيّادِ الفجْرِ الأزرقِ

ذاكَ الملقى كالصّنَّارةِ..مثلَ الأحْمقِ

راحتْ تَروي للمُرجانِ الأبيضِ

.. شعْرَالماءْ!

قالتْ قبلَ بزوغِ الفجْرِ الحالمِ

منذُ هنيهةَ.. للأ طيافْ:

.. كيفَ يكونُ البوحُ الأزرقُ

دُونَ الأزْرقِ..فخرَ الماءْ

وسار الحلمُ..عميقًا سار..

و.. راحَ..و جاءْ..!

ولن يعتادَ البحرُ حديثا..

بعد اليوم بدون الحوتة..

ها قد قرّر منذاللحظة..

ألاّ ينشرَ لغزَ المدّ..و سرَّ الجزْرِ..

ولحنَ الموج.. كما الأنواءْ..!

تلك حكاية بحرٍ أزرقْ..

لفَّ الليلَ.. ورجَّ النّهرَ..

فمن قد يسمعُ همسًا أخرقْ..

كان البحرُ الأزرقُ يشدو مثل العادة

لو أهديه البوحَ.. ولكن ..!

خنتُ الفجرَ..حملتُ الشمسَ

وكلَّ السّحر.. ولم أنطقْ.