تخطَّ إلى المحتوى

الجرح فاض وكم سلا بوفائه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

الجُرْحُ فَاضَ، وَكَمْ سَلاَ بِوَفَائِهِ

بِحَنِينِهِ بِدُمُوعِهِ وبُكائِهِ

مُتَوَشِّحًا بِالذِّكْرِ، خَالَ قَضَاءَهُ

لاَ يَسْتَجِيبُ لِضُرِّهِ وشَقَائِهِ

لِلصَّبْرِ حِينَ يَخِيطُ حَسْرَةَ وَاثِقٍ

أَلاَّ كَفِيلَ بِدَائِهِ... ودَوَائِهِ

إِلاَّ الرَّحِيمُ، وقَدْ تَعَاهَدَ أَنَّةً

نُصِرَتْ قُبَيْلَ المَوْتِ بَعْدَ بَلائِهِ

يا (أُمَّتِي) يَا أُقْحُوَانَ حَدِيقَةٍ

نَفَحَ المَكانَ وَطافَ في أَجْوَائِهِ

تَرَكُوكِ وَحْدَكِ، كَانَ قَلْبِي مُبْتَلًى

بِنَزِيفِهِ، مُتَقَمِّطًا بِدِمَائِهِ

والجُرْحُ فَاضَ وفَارَ جَمْرُ المُشْتَكَى

وانْسَلَّ بَيْنَ أَسَاسِهِ وبِنَائِهِ

أَعْيَتْهُ دُونَكِ وَكْزَةٌ مِنْ غَادِرٍ

مُتَجَمِّلٍ، مُتَسَتِّرٍ بِرِدَائِهِ

سَحَرَ العُيُونَ بِدَمْعَةٍ مَمْزُوجَةٍ

بِنَحِيبِهِ ثُمَّ الْتَهَى بِغِنَائِهِ

لَبَّيْكِ مِنْ شُهُبٍ تُعَانِدُ عِزَّهَا

مُتَأهِّبَاتٍ تَحْتَ بَرْقِ سَمَائِهِ

وكَأنَّهَا سَيْلٌ يُعَافِرُ غِرَّةً

صَخْرًا تَحَدَّرَ مِنْ عَلٍ بِغُثَائِهِ

تَرَكُوكِ وَحْدَكِ كُنْتِ غَضْبَةَ ثَائِرٍ

أَلِفًا تَسُوقُ الخَانِعِينِ لِيَائِهِ

هَذَا الرِّبَاطُ... !! ودُونَ هَذَا بَاطِلٌ

والحَقُّ أبْلَجُ في نُهَى أَعْدَائِهِ

تَرَكُوكِ وَحْدَكِ في الغَيَابَةِ مِثْلَهُ

والذِّئْبُ يَبْرَأُ مِنْ خَنِينِ عُوَائِهِ

ودَمُ القَمِيصِ رِوَايَةٌ لا تَنْتَهِي

(صَبْرٌ جمِيلٌ) صَارَ فَتْحَ دُعَائِهِ

هَا فَاثْبُتِي، ولَكِ الجِنَانُ كَرِيمَةً

قَدْ عَزَّ جُرْحٌ بَعْدَ عِزِّ إِبَائِهِ