ما أجْمَلَكْ..!
ما أروعَ الإحساسَ لو
يبقى خيالا كالمَلَكْ!
مَنْ علّمَ العَينيْنِ
ألحانَ العتابْ؟
أحلى أغاني العشْقِ،
مِنْ دُون الكلامْ..
كالطّير يزهُو مُتعَبًا،
بالموجِ مِن دون السّمَكْ!
صَدّقْ شجُوني،
ربّما منذ فترقْنا يومَها،
لمْ يحْمِلِ القلبَ الهوى
أنْ يسألَكْ:
مِنْ بعْد حُبّي،
يا فتى، مَنْ علّمَكْ؟!
قد غرّني فيكَ
السُّكونُ المَرْمَريّْ!
وعتادَ يُذكي لوعَتي،
حتى يبيعَ المُلتقى
واليومَ أضحى المُشتري.
ما كنتَ تخْشى أنْ يزولْ
يا مُعْجِبي..
ما دامَ لَكْ!
صارحْ فؤادي لحْظة ،
ورحمْ هَوَانا،
إذْ ترى الوجهَ النّدَى
مِن حُسْنهِ..
يَسْبي النُّجُومْ،
قد لا يكونُ النّجمُ
نِدًّا للنّدى، لكنّهُ
مِن فرْطِ ما غرَّ التُّخُومْ
ما ستحملَكْ!
دَمّرْ، ودلّلْ أضلعي،
لا تُبقِ فيها جِذوةً،
وحرقْ هَوَى الأشواقِ!
إنْ ترحَلْ..فما طاقتْ
خرابي نسمةٌ بعد الفراقْ!
إذْ سافرَ الشّكُّ السّرابْ،
وستبدلَ الأنفاسَ،
والأحلامَ والأحبابْ..
لكنهُ، يا هاجري،
ما ستبدلَكْ!
يا ليتَني يومَ لتقينا صُدفةً
إذْ كنتُ أخفِي ما جَرَى
ما قلتُ لكْ:
يا ظالمي..ما أعدلكْ.