نَكَأْتُ حُبًّا قَسَا مِنْ قَهْر أحْزانِي
فَسْتَعْذبتْهُ جِراحَاتي وأشْجَاني
أثقلتُهُ بِحَنينٍ مُلهمٍ دَمَهُ
صَفْوًا، ومِلْءُ سَماءِ القَلبِ نَجْمانِ
نَكَأْتُ جُرْحًا بهِ مَسٌّ كَقُنبلةٍ
مَوْقُوتةٍ بِرُبَى الأنفاسِ – أعياني
نفَضتُ عنْهُ غُبارَ الحُزنِ فتلقَتْ
عَلى مُحَيَّاهُ مثلَ الفجْر أوْزانِي
الهَمُّ يعْصِرُهُ، يسْتلُّ خَارِطة ً
تُبْقي على شَرَرٍ في عُمقِهِ الحَاني
والحُزنُ يُهْدي إلى النّبْضاتِ مُعْجزةً
مثلَ الكرَى بِعَذابِ الشِّعْرِ يغْشاني
مَسْعُورةً بلَظَى الأحْلامِ مُشْرقَةً
تَهْنَا بِهَبَّتِها كالشَّمسِ عيْنَانِ
أنتِ الرّبيعُ ..مَزارُ الفتْقِ فِي لغتي
لا تأسِري شفقًا يحْيا بوِجْداني
يَطوي المَدَى تحْتَ جُنْح النُّورِ قافلة ً
تنْسابُ شاردةً منْ دُون عُنوانِ
أُرْجُوحَتيْ أسَفٍ فِي دَوْحِهِ سَمَتَا
قدْ مُدَّتَا أرَقًا فِي عُمْقِ أفنَاني
عُصفورتيْن كما الإشْراقُ غَرَّدَتَا
فوقَ الغُصُون بأحْلامي وتَحْنَانِي
لمْ يعْرفا لِسَماءِ الرُّوح أرصفةً
تنْدى بخُطوتِنَا منْ قبلِ ألحَاني
صمتُ الغديرِ..و بوحُ الدَّوحِ ..همْسُهُما
شكُّ الخريفِ..و حُلمُ البحر..أغصاني
كلٌّ يُسائِلُ مَنْكُوءًا، وما سَألُوا
عنْ جُرمِ فاتنةٍ في قلبِ فَنَّانِ
أنشودةُ الغَسَقِ المَكْلومِ أحفظها
عنْ ظهْر قلبٍ..و لِي همٌّ وجُرْحان