تخطَّ إلى المحتوى

طويت البيد كي ألقاك طيا

غير معروف

٣٨ بيت

النسيب

طوَيتُ البِيدَ كي ألقَاكِ طَيَّا

مَخَرْتُ الموج .. جاوزتُ الثُّرَيَّا

وضاعَتْ في محبتِكم حياتي

وَ عِشْتُ هواكِ كهلا وصَبِيَّا

شَرِبتُ حَميمكِ الفوَّارَ خمراً

و آوتْني جَهَنَّمُكم صِلِيَّا

فَ بِتُّ من الجماد أشَدُّ موتاً

وقد يحيا الجماد ..ولستُ أحيا

فرِفقاً بالذي يهواكِ رفقا

فلاعِجُ مهجتي يشويني شَيّا

يمزقني يُقطِّعُني لهيبي

و يكويني الهوى القَتَّالُ كَيَّا

طَويلٌ يعتلي الآفاق ليلي

و صُبحي مُسْتَطارٌ سرمديا

شريدٌ يمتطي الدنيا نحيبي

و سَيلُ الدمع أرمَدَ مُقْلَتَيَّا

رويداً بي مُعَذِّبَتي رويداً

وإلا أرجِعي قلبي إلَيَّ

خُذوا بدمي بني عمي وأهلي

فقد سَفَكَتْهُ فاتِنة المُحَيّا

ِبمُقلِتِها رَمَتْ قلبي بِسهٍم

فغادَرَ سَهمُها قلبي دَمِيَّا

رمتْ قلبي فَخَرَّ لها صريعاً

يَؤوساً تحت إمرَتِها غَوِيّا

ألا يا ليلة الأشجان قولي

لِمن أهوى اذكري عمرا مضيا

مَضَتْ أيَّامُهُ لكنّ طفلا

هنالك عالق ما زال حيّا

يُدَوِّرُ عنكِ في كل الزوايا

ويبحث هل عساهُ سيلقى شيَّا

فَ يا من عَزّ تبريحي عليهم

وَ عَزَّ مقَامُهُمْ دوماً عَلَيَّا

إذا مَادَتْ بِيَ الأيّامُ يوماً

ولَمْ أَرَهَا ولمْ تَنظُر إلَيَّا

فهذي تحتَ أعينكم حروفي

أرُوهَا هُنَّ مِن ألِفِي إلى اليا

سيبقى قلبي المشؤوم حيا

وينبض باسمها دوماً نقِيَّا