سطر أمامك ما أمليك ياقلمي
لعلني بعد هذا لن أرى نَهَمي
إني أخوض مع الساعات معركةً
أكادُ أفلت من أنيابها بدمي
من يومِ أن عرفَت أنفاسَها رِئَتي
إلى أواني الذي أمليكَ هُ كلِمي
لازلت أحبسها حَرَّى مُهَيَّجَةً
تكاد تَنْفَضُّ إعصاراً تَدُكُّ فمي
ظلَمتُها في فضاء الصدر مغمدةً
ف من سيحفظُ من ثوراتها سَقَمي
أخاف أن تَستَبِدَّ الآهُ كَاتِمَها
إن فار تَنٌُورُها حقداً من الظَرَمِ
إني تَعَوٌَدتُ كتم النارِ من صغري
وعشتُ محترق الأحشا من القِدَم
واليوم من لي من الأنَّات إن صَخَبَت
ماعدتُ أقوى على الكتمان يا ألمي
سَطِّر يراعي ووَثِّقْ أحرُفاً عَظُمَتْ
" أوَّاااااااااااه يا منطِقي أوَّاه يا عدمي "
أوَّاه يا غدة الدمع التي نَضبَتْ
أوَّاه يا قوتي أوَّاه يا هِمَمي
أوَّاه يا أيها الجمر العصِيُّ ويا
قلباً تَوَقَّد نبضاً خافِقَ الحِمَمِ
أوَّاه يا غُصَّة الآه التي عَلِقَتْ
دهراً ولم تَرَ مني غيرَ مُبتَسِمِ
أوَّاه يا زمن الآهات مَعذرةً
إنَّ الذي حُمِّلَ الأثقال لم يقُمِ
ويا عقارب عصر القهر لا تقفي
شموعُ صبري خَبَتْ واستَفْحَلَتْ ظُلمي
أنا الذي لم ترى الأوجاعُ مُحْتَسِباً
مثلي وعاش عزيزاً شامخ العلم
أنا الذي أسكَنَ البركانَ مُهجَتَهُ
نشأتُ بين الرزايا كاتم الألم
ولم أُعَبِّر ولو بالحرف عن وجعي
ولا بِأَنَّةِ إعراضٍ.. ولا ندمِ
نشأتُ جَلداً جسوراً كاتماً أَنِفاً
والمُدلَهِمَّات من رأسي إلى قدمي
أنا الذي واجه الأقدار مبتسماً
لا تعجبي اليوم يا أيام عن هَرَمي
إني وُلِدتُ بأرضٍ ليس يسكنها
سوى الهوانُ ...وأجداثٌ من النَّعَمِ
شراذمُ الحس ماتت يا مخيلتي
تَبَلَّدَ الفكرُ في الساداتِ والخدمِ
لله نشكوكَ يا دهر الغلائب كَم
أَمَتَّ قهراً على الأحشاء من حُلُمِ