تخطَّ إلى المحتوى

إن شئت أن تحيا الحياة سعيدا

غير معروف

٤٤ بيت

الحكمة

إن شئت أن تحيا الحياة سعيدا

لا تقبل التهميش والتشريدَ

واجعل مكانك في المعالي بارزاً

وافرض وجودك واحذر التقليدَ

وعش البساطة بالتفاصيل التي

رَفَعَتْ على دور الملوك عبيدا

إن البساطة في الحياة مكانةٌ

والعزم في أحضانها مولودا

واحي التصوف والنقاوة عاشقاً

واترك ملذات الفناءِ زَهودا

وتَلذَّذ العشق الإلهي الذي

رفع القلوبَ إلى العلى تمهيدا

من ذاق من كأس المحبة رشفةً

عرف الثُّمالةَ فانيًا وشهيدا

سِر تلقى ذاتك في رحاب العلم سر

سرِّح يراعك طارفاً وتليدا

إن المعارف هن معيار الفتى

ما المرء إلا خبرةً معهودا

وارفع لِروحكَ في الأماني منزلاً

حدِّد طموحك واتَّخِذهُ رصيدا

وانظر إذا ما كنتَ تملك غايةً

فاصنع لنفسك مَطْمَحاً منشودا

واجعل رضا الرحمن أعظم غاية

واحرص على أن تَلقَه محمودا

إن لم تصل ضاعف جهودك كي تصل

و إذا عثرت فلا تَدُم ممدودا

فادَّارك الدنيا فعمرك لم يفت

يبقى الأوان لِعائشٍ موجودا

كم شائبٍٍ أبلى الذي يلقاه كه

لٌ مستحيلاً والشباب قعودا

لا تنتضر لين الضروف فإنها

ستزيد قسوتها فكن جلمودا

وإذا رزقت رفيق دربٍ صادقٍ

كن دائما بجنابه موجودا

وإذا بليت بكاذب متكلِّفٍ

فاهجره وامضِ إلى الحياة وحيدا

واحرص على أهل الصلاح فإن دي

نك كان مع أديانهم معقودا

واحذر مرافقة اللئام وإن يكُن

فرضاً عليك ،ولا تكنُ منكودا

لا تأس من جور الزمان فإنه

متقلبٌ فالقى الزمانَ جَلُودا

صبراً ف دَيْجُورُ الليالي زائلٌ

وغداً سينبلج الصباح جديدا

هي هكذا الأيام لم تكُ لامرئٍ

دومًا على نفس السياق ركودا

لخِّص دروسك من صروف الدهر واص

نع منك صرحاً كالجبال مشيدا

إن حاول الأنذال كَسْرَكَ قِف على

قدم العلى مترفِّعًا وبعيدا

من خَطَّ وقتَ الإنفعال قرارَه

قَرأ الندامةَ عِزَّهُ المحدودا

فإذا عجزتَ فكُن ظلومًا غاشمًا

واصعق بجهلك في السحاب رعودا

لا حِلم بعد الحِلم فارشد مرة

واحسم أمورك كي تعيش رشيدا

فإذا عجزتَ فلا تقف مستسلمًا

والبر أوسعُ ، فامضِه ممدودا

وتخلَّ عن كل الذي ملكت يمي

نُك وامتلِك تحوي مقامك بِيدَ

إن لم يسعك البر قبرُك واسعٌ

لا كان عيشٌ ، مَسْتَ فيه قيودا

واحفظ لسانك وانتبه زلّاتها

وانطق كلامك مُخْلَصًا منقودا

واحرص على جبر الخواطر دائمًا

واسعِد سواكَ لكي تكون سعيدا

واسقِ القلوبَ هواكَ يرويك الذي

خلق القلوب على الأنام شهودا

سر جاهدًا للخير ،واسعى مكابداً

وانهج حياتك خادمًا لِتسودَ

هي لا سوى الأخلاق إكليلُ الفتى

والمرءُ يرقى بالسلوكِ صعودا

وإذا بليت بواقعٍ متحجرٍ

قف راسخاً وانحت عليه حيودا

كن أنت ذات النور في عصر الدجى

كن كلما خرس الزمان نشيدا

كن كلما عبست حياتُك بسمةً

وإذا المآسي آذنت كن عيدا

مهما الجراح تضاعفت كن بلسماً

وانعش حياتك واحيها مسعودا

كن كلما ضاقت فضاءً واسعًا

وافرش فراغك في المجال بعيدا

وإذا قست كن أنت أقسى دائمًا

واسلك سبيلك في الضلام عنيدا

وإذا فقدت امنح ، فإن محمداً

عَال البرِيَّة وهو عاش وحيدا

صلى عليه الله ما ذُكِرَ اسمُه

أو رُدِّدَتْ أوصافُه ...ترديدا .