تخطَّ إلى المحتوى

وكنت إذا سمعت عن الشجون

الطويل

٢١ بيت

النسيب

وكنتُ إذا سَمِعْتُ عن الشُّجُونِ

وما فَعَل الهوى بالعاشِقَيْنِ

عَجِبْتُ.. وكنتُ أَذْهْل عند عِلمي

ب صُنْع الشوق بالقلب المتين

سَخِرتُ من الرجال ومن قُوَاهُم

ومن عزمِ الجوانِحِ والوَتينِ

وقَارنْتُ الغرامَ بِ حمل قلبي

فأضْحَكَ وزنُه الواهي وُزُوني

وزاد فُؤاديَ الجَبَّار فَخراً

وزادت قوتي قدراً بِ عَيني

وخِلتُ بها على الناس اختلافي

وأن الحُبّ حاشا يحتويني

وزادَ نحيبُ أهلِ الحب عزمي

ومَدَّ حَميَّتي وأقامَ دِيني

ف سَطَّرتُ القرارَ بحبر قلبي

وكنت إذا نَطَقْتُ وَفَتْ ضنوني

ولم أخلف مدى الأيام وعداً

ولم تَبرح على كتفي دُيُوني

فَ أَقسَمَ واثقاً من كنتُ يوماً

بأن سَيَحُولُ بين دمي وبيني

وأن لنْ يعرف التهيام قلبي

ولن أهوى ولو شَخَصَتْ عُيوني

ولو وضعوا الشموسَ على يساري

ولو وَضَعُوا المجرةَ في يميني

وَعَدْتُ بأن أكون الصخرَ دومًا

أَنِفْتُ وغَرَّني جهلاً يَقيني

بِإثمي كان تسليمي لِ عِزِّي

مشيتُ على شفا جرفِ الحنين

ولم يبرح عليَّ الدهر.. حتى

رأيتك فانثَنَت خوفاً جفوني

مَضيتُ أرُدُّ رشقك عن فؤادي

بأنواع الدروع ولا تقيني

فكيف حبيبتي قَرَّبْتِ حتفي ؟

وكيف قَهَرتِ روحي بال مَنُونِ ؟

وكَيف مَضَتْ تَخِرّ لكم عهودي

ّولم يخذلني قبلَكُمُ يقيني

ولم تُوضَع على كَفَّيَّ شمسٌ

ولم أحمِل مَجَرَّاتِي وكَوْني

ولكنِّي حَمَلْتُ على فؤادي

سُمُوَّك.. والغرامَ على يميني

جَهلتُكِ عندما أقسمتُ غيباً

ولم أعرفكِ عفواً ..فاعذريني