تخطَّ إلى المحتوى

من واحة الأحزان من عصر الأسى

الخبب

٥٠ بيت

الحماسة

من واحة الأحزان ، من عصر الأسى

من موطن الآهات ، من أرض الحضارة

أرسلت أبياتي توثِّق في المدى

قهراً يجرع قلبي الدامي المرارة

يا أحقر الأقوام ،يا عار الشعوب

مسبة الآباء ، يا رمز الحقارة

يا أتفه العاهات يا شرموطةً

ظلمت بنسبتها لها ذاتَ العهارة

يا أنكر النكرات ، يا أضحوكة ال

تاريخ ، بركانًا حقيقته شرارة

يا نكتة بدموع شعبٍ أضحكت

محتلها لتنال من فمه عبارة

يا أيها الشعب الذي لم يمتلك

من كبرياء جدوده إلا غباره

يا لعنة لحقت بنا من عهد من

طلبوا من الرحمن تطويل السفارة

يا من ملكتم كل قطر قسرةً

واليوم يا أسفي على شرف القسارة

بالأمس ضحت بالنفوس جدودكم

واليوم ألحقتم بأخراهم معارة

هذا الذي باعوا به أرواحهم

تشرونه قهراً فيا ذل التجارة

إني أرى ما لا تراه عيونكم

فاستقبلوا من ربنا مطر الحجارة

وكأن أنفاس الثلايا داخلي

تنساب في قلبي له منها الحرارة

وكأنني بندائه متحسراً

في ساحة الإعدام يصرخ واخسارة

واحسرتي من ما أرادت مهجتي

لتشرف الفرج الذي ألف الدعارة

وكأنني بالصوت يصخب في فمي

ينبي عن القهر الذي زاد استعارة

وكأنني بدعائه يجلو فمي

"لعن المهيمن من رجى لسواه عاره"

إي والذي خص العدالة باسمه

سبقت لنا اللعنات عدلاً عن جدارة

فلتقبلوا مني النداء مكرراً

"لعن المهيمن من أردتُ له الصدارة"

فلقد ملأتم قلبي الدامي أسىً

وأذقمتوه القيح من صحن القذارة

أسفي على أسفي الذي قد ضاع في

من رام خسراني وقد شئت انتصاره

وا خيبة الأوطان بعدكَ موطني

واضيعة الأجيال ، بعدك واخسارة

يومًا من الأيام كنت لنا أباً

نهوي لحضنك حين تعصرنا المرارة

واليوم أيتاماً تشردنا هنا

فمن الذي لولاك يمنحنا قفاره

حتى المنافي موطني ضاقت بنا

في التيه نسري في الظلام بلا منارة