. وعلى سبيل العلم نمضي سائِرينْ
نهوي نقوم نعود .. لكن لا نلينْ
نبكي نئِنُّ نصيح نصرخ تارةً ..
ونزمجر الضحكات حيناً بعد حين
ويتيه في شغَب الظروف مزاجُنا
فتُعيدُه الأحلام للدرب المبين
ونُبادل الدنيا .. فنأخذ لطمةً
ونَرُدّها عشراً .. فنأخذ أربعين
هي هذه الدنيا .. وهذا طَبْعُهَا
هي هذه أقدارُ كلّ الطامحين
تَتَوَقّد الصرخاتُ في أعماقنا
وبِرفْقةِ البسمات نخرج ساطعين
ونُكابِدُ الوضعَ المريرَ ونحتسي ال
شَهَقَاتَ حَرَّى والمواجعَ .. كاتمين
تَتَسَابَقُ الزفراتُ من أفواهِنا
وتصيحُ واغوثا .. ولكن كابِتِين
هي هذه مأساتنا ... لكِنَّها ٠٠٠
مأساةُ قَومٍ لِلمعالي سائرين
مأساة قومٍ وجّهوا أرواحهم ٠٠٠
شطر السماء إلى إله العالمين
قومٌ .. على القِيعان كان وقوفهم
فأنار من أعلى السماوات الجبين
قومٌ .. أرادوا المستحيلَ ، وقَدَّمُوا
أرواحهم مهراً وساروا عازمين
وغداً سيشهد أننا وطموحَنا
سِرنَا معًا حتى التقينا باليقين
ها نحن نُقسم من بَراثِنِ وضعِنا
أنّا سنَسْتَلِبُ الأَماني باليمين
أنّا سَنَنْتَشِلُ المراد ..، ونَنْتَشي
طَعمَ الوصولَ .. ولو وصلنا هالكين
لو لم نصِل إلا بقايا ، أو وَصَلْ
نَا بعد مامِتْنا ضحايا هامدين
هذا .. وأمَّا بعد .. هذا حلمُنا ..
وطريقَنا هذا سَنَسْلُك صابرين
إمَّا وَصَلْنَا ..، أو وَصلنا ..، أو تلا
قينا على قِمَم المعالي واصِلين
سَنَضَل نمشي في سبيل العلم حت
ى تستكين لنا الظروف وتستكين
هذا الذي شئنا مشينا نحوه
لم نبق ننشده مجرد طامعين
تتعثر الأقدام في درب العلا
والماكثون القاع يبقوا ثابتين
شتّان بين إرادةٍ وإرادةٍ
إن الإرادة ما تغذت باليقين
والنصر يطلبه الجميع ويمكث ال
ضعفاء يشكون الضروف ولا تلين
عبثاً عتابهمُ طوال حياتهم
ويناله من باعه الرأس الثمين
وثق أمامك أيها التاريخ إن
ا في سبيل العلم نمضي سائرين