حافي الأقدام مقطوع الحبال
تائهاً أمضي على درب النضال
لم يعد مني معي إلا النوى
وتباريحي وضيمي والخيال
هائماً تجتاح حلقي غصةٌ
تقطع الحلقوم أجزاءً وصال
بين أوجاع الليالي مهملاً
أحمل الذكرى على ضهري جبال
يا صروف الدهر إني ها هنا
سيئٌ وضعي وأحمالي ثقال
بين أوراق حياتي باحثاً
عن غريبٍ .. كان للدنيا كمال
عن هلالٍ .. كان يوماً قمرٌ
قبسٌ من نوره مسّ الجمال
في ضلامٍ دامسٍ لا ينتهي
أقطع الساحات مشياً والتلال
في دروب التيه أمضي رحلتي
حالكٌ ليلي ،، مسافاتي طوال
يا ترى كيف انتهت بي قصتي
بخطوبٍ ليس لي فيها اتصال
يا ليالي وثِّقي أقدارنا
وثِّقيها واحفظيها يا ليالْ
مُرّةٌ أقدارنا لكنها
رغم كل القهر أقدارُ الرجال
شقَّتْ الأهوالُ شقاً مهجتي
داوِها يا بهجة الدنيا تعال
يا شبيه الروح ، واذكر ما مضى
علها الذكرى تعيد الإكتمال
رغم ما يجري وما يمضي بنا
لم أصدق أن لذكرانا زوال
هل نسيت الكوثر العذب الذي
أشربتناه ليالينا زلال
أم نسيت العمر يا عمري وهل
تلك أيامٌ ستُنسى ؟ يا محال
لم يزل نجم السما يذكرنا
رغم أعوامٍ تولت بانفعال
تذكر الجدران ضوضانا التي
لم تدع للنوم في الدار مجال
قهقهاتٌ قلقلت جوف الدجى
وصداها في فؤادي لا يزال