لا تخذليني يا لغات.. سأصدُقُ
فدعي القوافي في فمي تترقرقُ
عجبٌ سكوتي في الحوادث دائمًا
وأنا الفصيحُ الشاعر المتألقُ
ما كلُّ من نظم المراثي مُوجَعٌ
أو كل من أبدى الهنا لايخلقُ
أنا لم أكن وقت الشدائد أخرساً
لكنني بفم الكرامة أنطق
فدعي وثاقي يا حروفُ لِمَرِّةٍ
فالصبرُ قاسٍ والمُقَدَّرُ مُطلَقُ
سأقول ملئ فمي بأني مُثقَلٌ
مُتَوجِّعٌ ، متألِّمٌ ، مُتَشَوِّقُ
مُتَجَرِّعٌ مُرَّ الصبابة تحت هَيْ
مَنَةِ الذي بأسِيرِهِ لا يَرفَقُ
أغدو وأرجعُ واللواعجُ داخلي
تغدو وترجع لا ترى ما تحرق
أجثو على سفح المواجع مرهقاً
لأمدَّ قلباً عَزمُهُ لا يُوثَقُ
والقات في فَكِّي يُخَدِّرُ أضلعاً
كادَتْ على زَفَرَاتِها تَتَمَزَّقُ
أغصانه قوتي ، وسر بقيتي
جَسَداً هزيلاً من عذابي أُرزَقُ
بَرِّد فَدَيْتُكَ يا نديمُ لواعجي
واقطفهُ لي واكثِر فَ خِلُّكَ مُرهقُ
قَدِّمه لي من دون غسلِ سمومهِ
فالسمُّ في كبدي زلالٌ مُطلَق
قل لي أيخشى السم من هو ميت
ويضيره البلل الذي هو يغرق
وتَهُزُّ لَذّات الفنا متصوفا
أم يتقي شر الهوى من يعشق
سَكِّر وسكن بالثمالة نهمتي
فالشوق لا يبقي ولا يترفق
واصدح بصوتك في المدى متملقاً
فالحر في شرع الهوى يتملق
وصِّل لمن أهوى سلامي..
قل لهم :
يا ظالمين... كفى .
فرقوا واشفقوا