تخطَّ إلى المحتوى

ترحل عامنا الناري وناره

البسيط

٤٦ بيت

المتفرقات

تَرَحّل عامُنا الناريْ ،ونارَهْ

وأودَعَ متحفَ الذكرى غبارَه

وراح يخُطُّ في بيضاهُ عمرًا

غدًا نلقى على الدنيا اندِثارَه

مضى العام الذي عشناهُ دهرًا

نَجُوبُ بِلهفَةِ الغرقى قفاره

نواجه ظلمة الدنيا بِ نورٍ

أذاق غياهِبَ الليلِ استنارة

شَرِبْنا من أُجاجِ الدهرِ عذبًا

وذُقنا الحلو من طبق المرارة

وأطرَبْنَا المدى بضجيج سعدٍ

وضحكاتٍ ، تفجرها شرارة

وجاهدنا وكابدنا وعشنا

مواقفَنا بصبرٍ واستعارة

وسطَّرْنا بأيدينا نجاحًا

تُقِرُّ له الليالي عن جدارة

خطونا الخطوة الأولى بعزمٍ

وكلَّلْنا المسيرةَ بالصدارة

وها هو عامنا الغالي تولّى

وغادر خاتمًا بِ المسكِ شارة

بنيرانِ الحماسةِ كان عامًا

يتوِّجُ كلَّ من جاء استَجاره

رفاقي يا شبابًا سوف تنعي

تفَرُّقَنَا على الأرضِ الحجارة

لكم ذُقنا المسرَّة في رباكم

مَلَكْنا.. والزمانُ لنا إمارة

تقاسمنا المواجع والمآسي

تبادلنا القساوة والجسارة

وهاهو ينحني الزمنُ اعتذارًا

وأبسطُ ما سيقهرني اعتذاره

ليدخل عامَنا هذا كتابًا

ستقرؤهُ جوارِحُنا المُثارة

غدونا يا رفاقي ذكرياتاً

لنا في دفتر الذكرى حرارة

وَدَدْتُ جَنَابَكم صحبي ولكن

بِ ذا قد أصدر المولى قرارَه

أأحبابي على الذكرى سنبقى

وأرواح الغرام لنا سفارة

مُحالٌ أن يُفرقنا زمانٌ

وأقطارٌ ،ونحن لنا منارة

ستجمعنا المعالي ذات يوم

وسوف نعود للذكرى زيارة

سنلقى ثَمّ هذا العام جمعاً

ونجني من قساوته ثماره

غداً نتلوا الذي كتبت يدانا

غدًا نلقى على الدنيا اندثارَه