تخطَّ إلى المحتوى

في ليلة وحشية الأركان

الخبب

٤٩ بيت

الحكمة

في ليلةٍ وحشية الأركان

سافرتُ خلف عوالم الزمكان

وأخذتُ أسرح في تفاصيلٍ غَدَتْ

تجتث أسئلتي من الشريان

لِمَ يا ترى؟..

هل يا ترى؟..

ماذا جرى

حتى اغتربنا داخل الأوطان ؟

لِمَ كلُّ من في موطني قد صار يح

لم أن يغادره لأي مكانِ

هذا يحلق في أوروبا والذي

بجواره قد صار في اليابان

والشاب يطمح أن يغادر تركيا

والشيخ في هذي البلاد يعاني

سافرتُ في طرق السؤال وتهت في

أهواله ورجعت كالحيران

حتى توقعت النهاية أنني

أنا من شذذت كما الجميع يراني

وسألتُ نفسي هل سأحيا إن أنا

غادرتُ أرضي واحتولت مكاني

فكرت في وطن بدون أحبتي

أهلي رفاقي إخوتي خلاني

فكرت في وطنٍ بدون "أبي" وضح

كته تهد مرافئ الأركان

وذكرتُ حين يفيقنا من نومنا

فجراً ويسبقنا إلى الرحمن

وإذا أتى بعد الصلاة ونحن ما

زلنا نياماً ماد بالديوان

وطنٍ بلا "أمي" ترتل مصحفاً

وتكسر المرفوع في القران

وهجيلها عند الشروق وفي المسا

في موقد التنور يستلباني

وبلا "عماد الدين" ينعش بيتنا

بصياحه و"جوادِه" الرنان

سندي إذا خذل الزمانُ مواقفي

لغتي إذا غَدَتِ اللغات معاني

وتنقلات "الظافر" الغالي يجُ

وبُ القريةَ الحرى بعزم حصان

كلماته تهتز من طرب لها

آذان حتى الصم والعميان

وتجهم "السلطان" واسترساله

حرا يبدد لهفة الوديان

وأريج ورد البيت زينتها وبه

جتها ورونقها بكل أوان

وشموخ "طارق" رائحاً أو غادياً

بيمينه الضدان يجتمعان

و"الطيف" تلعب في البنات كأنها

وتد الجمال السرمدي الهاني

دوماً تردد أين مصروفي وأنت

وعدتني ، لم تعطِ منذ زمان

وأميرة الأطفال "رابعة" التي

تحوي البراءة والهوى الرباني

هل يا ترى وطن وهم في غيره

سيقلني يا صدفة الأحيان ؟!

وطنٌ بدون رباطنا في سطحه

وبدون شيخي سيدي وكياني

هيهات تحملني المجرة كلها

و"الشيخ أحمد" في بلادٍ ثاني

يتلو مع الطلاب يس التي

هي سر فتح العالم الرباني

يتدارسون السيرة العظمى لأح

مد سيدي ومشرف الأكوان

يقفون إجلالاً وإكراماً له

'يا مرحباً بحبيبنا العدناني'

وأنا تبادلني القفار قضيتي !

هيهات أن أبقى لبضع ثواني

هيهات أن أحيا بعيداً عن أخي

ورفيق دربي "طاهر" الوجدان

نجتاح أحوال الأحبة بكرةً

ونعود مقتحمين دون تواني

ونصول ليلاً كل وادٍ لا يُحَ

رِّكُنا سوى طعم الغصون الهاني

نغتاب نكذب ننتشي ببراءة ال

إجرام نطرب أعذب الألحان

ونسابق الليل الطويل و"عادلاً"

تحت الهلال نميد بالأزمان

وطنٌ بلا آثار "فتحي" التي

سبقته ماخرةً لكل كيان

نطوي سجلات الطريق بلهفةٍ

من واد مفلحنا إلى قطعان

تحت الظلال مع الدفاتر دائماً

والقات منا والسعادة داني

هو وحده وطني ومنفاي الذي

لولاه ما عرف الهوى عنواني

هل يا ترى إن ما ابتعدتُ لوهلةٍ

عنهم وعن أهلي وعن إخواني

وإن امتلكتُ الأرض أحيا دونهم

تبا لِما امتلك الزمان الفاني

فأفقتُ من غور السبات وصحت يا

لجج المراحل رددي ألحاني

ياليلة الآهات فاصغي واسمعي

القول قولي واللسان لساني

أرضي وإن جارت عليَّ عزيزةٌ

ودمي وإن جَفَّ الوريد يماني