سُليْمى التي طرفُها ساحرُ
قَلَتْني وتيَّمَها آخَرُ
وها هي ذي أخلفتْ وعدَها
وخان مواثيقَها الفاجر
فماذا أقول وقد رابني
نَواها وساء بها المخْبَر
سوى أنها وهبتْ قلبَها
لغيري ففي بيتِه تسمر
وقد تركَتْني بميعادها
إلى كلِّ مقبلةٍ أنظر
إلى أن سئمتُ وقوفي لها
وأدركتُ أني إذًا خاسر
فبؤتُ بخُفَّيْ حُنينٍ وقد
حَزِنْتُ وآلمني المنظر
فمَن يكُ يهوى فتاةً فلا
يَغرَّنَّه منطقٌ ساحر
فإنَّ عدوَّ الفتاة الذي
يغيبُ ومالكَها الحاضر
إذا أقسمتْ لك أنَّ لظًى
من الحبِّ في قلبها تسْعَر
وأنك تيَّمْتَها في هواكَ
وصيَّرتها أرقًا تسهر
وولَّيتَ عنها قليلاً وجاءَ
خليلٌ فسرعان ما تكفر
وتنسى الذي كان منها وما
تراها لما أقسمتْ تَذْكر
أتنسى سُليمى حديثَ المساء
وقد ضَمَّنا المجلسُ الزاهر؟
وقد طوَّقَتْني وطوَّقْتُها
فغبتُ وغابتْ فما نَشعر
وإذ كنت أرشف منها الرْحيقَ
فأُروى به وبه أسكر
أتنسى الذي كان منها إليَّ
ومني إليها وهل تُنكر؟
نسيتُ غرامي وحبي لها
وإني بنعمتِها كافر