تخطَّ إلى المحتوى

أيها الليل أما آن الصباح

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أيها الليلُ أما آن الصباحْ؟

طُلتَ يا ليلُ فعجِّل بالرواحْ

يَنعَم الخالي بنومٍ هادئٍ

فيكَ والعاشق يُضنيه النواح

يلمح الطيفَ فيجْثو ضارعًا

بين أيدي الطيف مخفوضَ الجناح

يطلب الوصل فيلقى جفوةً

وإذا ناجاه خلاّه وراح

فله من وحشة الليلِ أسًى

وله من ظلمة الليل وِشاح

ويحَ قلبي عِيل صبري لم تعدْ

همَّتي تقوى على كبْح الجِماح

هجع الناس فما لي أرقٌ

ما غفَتْ عيني ولا جنبي استراح

عشقتْ روحي غزالاً ناعساً

لحْظُه أثخن قلبي بالجراح

حَوَرٌ في ناظريه فاتكٌ

هو في حرب الهوى أقوى سلاح

لا تلوموني على وَجْدي به

ليس في وجدي بمحبوبي جُناح

طالما قالوا لهذا أملٌ

في رضا سلمى ستذروه الرياح

سوف يُمضي عمرَه مستجدياً

وَصْلَ سلمى وهْي من قومٍ شِحاح

ثم يقضي لم ينل منها سوى

ما ينال الطفل من نقشٍ وداح

فليقولوا ما أرادوا إنني

ثابتٌ في موقفي ما إن أُزاح

رُبَّ ممنوعٍ إذا حاولتَه

بصحيح الحزمِ والعزمِ يُباح

كذِّبي القول بوصلٍ عاجلٍ

وأريحي القلب من هذا الكفاح

واتركيني ألثم الثغر الذي

فيه لي روحٌ وريحانٌ وراح

في خلاءٍ من عيونٍ في دجى ال

ليل حتى ينجلي وجهُ الصباح

لست أرجو منكِ يا سلمى خنًا

إنما أرجوه يا سلمى مباح

يا سليمى طال كتمان الجوى

بين أحشائي وأخشى الافتضاح

وأنا كالكأس إن زاد بها ال

ماء عن مقداره فاضَ وساح

إن كتَمْنا خيفةَ العذل الهوى

صرَّح الدمع بما نُخفي وباح

فعلام البخل بالوصل على

مُدنفٍ يرجوكِ يا سلمى السماح؟

اُتركي الهجر وجُودي باللقا

إنَّ هجري والجفا ظلمٌ صُراح