تخطَّ إلى المحتوى

زف ليل الأسى لك الأحزانا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

زَفَّ ليلُ الأسى لك الأحزانا

ناسجًا من خيوطها الأكفانا

وتسربلتَ بالدماء جروحًا

نائحاتٍ تعاتب الرَّحمانا

هُنْتَ يومًا فلم تزل بيَدِ الهُو

نِ، وبدَّلتَ بالهوان الهوانا

مات في كفّك الأمانُ وفي يأ

سِكَ أطلقتَ للدموع العِنانا

وتلفتَّ لا ترى عدنانًا

يتأسّى ولا ترى قحطانا

وتطلَّعْتَ للرجال فألفي

ت ذليلاً مستخذيًا وجبانا

لم يلبّ النداء منهم صلاحُ الدْ

دين أو يكبحِ السنانُ السنانا

والعدوُّ المغيرُ يحصد بيرو

تَ لهيبًا مسعّرًا ودخانا

رُبَّ شيخٍ معفّرٍ في معينٍ

من نجيعٍ أنفاسُه تتفانى

رُبَّ طفلٍ في المهد هَدْهَدَهُ المو

تُ، فأغفى إغفاءةً واستكانا

ربَّ أنثى ضعيفةٍ مزّقتْها

صرخةٌ مرهِقٌ صداها المكانا

ربَّ بيتٍ لله قد هدَّهُ الظل

مُ تهاوى ليلعنَ الإنسانا

وهلالٍ منكَّسٍ وصليبٍ

في يد الظالمين ذلَّ وهانا

وجريحٍ في قبضة الموت نادى

ثم شلَّ النزيفُ منه اللسانا

خضبوا بالدم القميص وجاؤوا

في افتئاتٍ ليثأروا عثمانا

وهمُ قاتِلوه يمشون في الزي

فِ، ويرمون غيرهم بهتانا

كلَّ يومٍ على الصليب مسيحٌ

يتنزّى ويمنحُ الغفرانا

لم يزدهم صبرُ الكرام على الإي

ذاء إلا تجبّرًا وامتهانا

لا يداوي «بني قريظة» إلا

مرهَفٌ في يدٍ تهدُّ الكيانا

قد شجبنا العدوان بالكلِمِ المرْ

ر، ويكفي أن نشجب العدوانا

ورفعنا البَخُور في معبد الأطْ

ماعِ منا لنعبد الأوثانا

واختلفنا على المبادئ حتى

لم تجد في اختلافنا معنانا

ودَرَجْنا على التنابُذِ بالأل

فاظ حينًا وبالقوى أحيانا

وذهبنا مع التفرُّق حتى

عزَّ في ساعة الأسى ملتقانا

والعدوّ الأثيم يغرق في البط

ش، ويُصْلي بناره لبنانا