مطلقٌ في سُراه من كل قيدِ
لم يفز عنده الزمان بكيدِ
عاصَرَ الأولينَ من آدم الأو
ولِ لليوم للذي بعد بعد
ومشى في مواكب الدَّهر حتى
بدَّلَ الدهرُ كلَّ عهدٍ بعهد
ورأى النار في هياكل فرعو
نَ، وفرعونُ في جلالٍ ومجد
وتولّى زمانُه فرأى الأخ
لافَ تَبني الأهرام من كل صَلْد
ورأى الله حين كلَّم موسى
كيف يدعو لمن براه ويهدي
ورأى السَّيّدَ المسيحَ رأى الرحْ
مةَ في معجز الولادة فرد
ورأى المصطفى يبشِّر بالإس
لام في خُلقه القويم الأشدّ
يا نبيَّ الإسلام ليس بخافٍ
لك حبٌّ أصونه لك عندي
ومحبّوك قد أحبّوا لوعدٍ
وبطوعي أحببتُ من غير وعد
أنت أخْلَصْتَني المودة آيا
تٍ، وأمَّنتني فأخلصت ودّي
أنت علّمتني البراعةَ في القو
لِ، وسلسلتَ بالبلاغة وردي
يا نبيَّ الأخلاقِ والمثُلِ العُلْ
يا تَسامى الهوى فجئتك أُهدي
جئتُ أُهديك من خمائل شعري
قافياتٍ ومن خمائل وَردي
خرجتْ حكمةُ القِداح بعبد ال
له تؤسى وبالنياق لتَفدي
حاملاً سرَّه العظيمَ إلى الكو
نِ، ولم يدرِ مفتدًى ما يؤدّي
أيَّ سرٍّ حملتِ يا بنتَ وهبٍ
أيَّ عزٍّ على الزّمان ومجد؟
وتوالت على اليتيم العلاما
تُ وأومت إليه إيماء قصد
وأشارت إلى النبيّ السماوا
تُ بأمرٍ من فارضٍ مستبِد
وإذا الوحيُ يا محمدُ إقرأ
وإذا الوحي يا محمد أَدِّ
يا رسول الجهاد في راية الحقْ
قِ، تطاولتُ في مديحك جهدي
أين من شأوك العظيم بياني
يا نبيّ البيان شفّعتُ قصدي؟
جدّيَ الأخطلُ الذي عرف النا
سُ، وقد جاء في ثيابيَ جَدّي
أحمدُ الله أنني بين قوم
يُنزلون المسيح منزل حَمْد