تخطَّ إلى المحتوى

لقد صدع الحشا مني دياجي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لقد صَدَع الحَشا منِّي دياجي

همومٍ ما لشارقها انصداعُ

تأَوَّبَهُ وباكرَهُ شجونٌ

عساكرُ ما يقي منها ادّراع

لذكرى أزْمنٍ جمعت سرورًا

أوابدُ ما لها بعد اجتماع

تطاع بها النفوس وما اشتهتْهُ

وما غيْرُ النفوس بها يطاع

تسارع في وصال الخوْد ليلى

بدار فراخِها الكَدَرُ السراع

وأُضْحي للتمتع من لماها

ومَحْجَرِها فيا نعم المتاع

ويقنعُ ذو الصَّبابة عن هواه

إذا ما لاح ما يحوي القناع

وصنعٌ في ترائبها تراهُ

كما تجلو سَجَنْجَلَها الصّناع

أرتْكَ أضًى طَمَتْ فإذا أضاها

إذا ما أمَّها الظمآن قاع

تكلَّف هجرها سَبْعًا فأمسى

كأن القلب تنهشُهُ السِّباع

فقلتُ زد اثنتين تتمُّ تِسْعٌ

وليس له إلى التسعِ اتساع

متى تطلعْ ذُكاءُ ذكرت سَلْمى

وليس لها على ما بي اطِّلاع

أصمَّتْ مسمعي عن كلِّ واشٍ

فما لي للوشاة بها استماع

أمِنْ خَمْرٍ مُشَعْشَعَةٍ بفيها

- تعذّر نيْلُها - نفسي شَعَاع

أذاعت مَرْيَمٌ مكنونَ سرّي

ولا سرٌّ لها عندي يذاع

تقطَّع حَبْلُها ولكلِّ شيءٍ

من الدُّنيا - وإن طال - انقطاع

وبتَّتْني بهجرتِها ثلاثًا

وهل بي بعد ذا يُجْدي ارتجاع؟

قَلَتْ طَبْعي وفي سوداء قلبي

لها - ما راق منظرُها - انطباع

أخافُ جفونَها المرضى وإنّي

على الأقرانِ مقدامٌ شجاع

ولسْتُ لما أصابَ أضيقُ ذرعًا

ولا أشكوه ما لاح الذراع