نُسَافِرُ كلَّ يومٍ في الخَيَالِ
ونُبْحِرُ بالأَمَانِيْ في اللَّيَالِي
ونَرْسُمُ فِي جَبِينِ العُمْرِ وَرْداً
ونَبْنِي قَلْعَةً فَوقَ الرِّمَالِ
نَهِيْمُ بِكُلِّ حُلْمٍ رَاحَ يَجْرِي
بَأَرْوِقَةِ الفُؤَادِ بِلا نِعَالِ
نَطُوفُ بِهِ عَلَى خُضْرِ الرَّوَابِي
ونَزْرَعُهُ عَلَى سَفْحِ التِّلالِ
نُصَدِّقُ مَا يُوشْوِشُنَا خَيَالٌ
وَنَفْرَحُ أَنْ وَصَلْنَا لِلْمَنَالِ
وَبَيْنَا نَحْنُ طِرْنَا وَانْتَشَيْنَا
وَحَلَّقْنَا عَلَى جُنْحِ الخَيَالِ
أَتَانَا وَاقِعٌ سَلَبَ الأَمَانِي
وَأَوْقَفَ سَيْلَ أَحْلامٍ طِوَالِ
فَيَجْعَلُنَا حَيَارَى ثُمَّ يَرْمِيِ
شِرَاعَ الحُلْمِ مَقْطُوعَ الحِبَالِ
يُجَرْجِرُنا إِلَى تَعَبٍ وعَيْشٍ
كَثِيْرِ الكَدِّ مِقْلالِ النَّوَالِ
ويَتْرُكُنا نُقَارِعُ كُلَّ صَعْبٍ
ونَنْحَتُ عُمْرَنَا نَحْتَ الجِبَالِ
وَلَكِنَّا عَرَفْنَا كَيْفَ نَنْجُو
وَكَيْفَ الفِعْلُ فِي حَمْلِ الثِّقَالِ
نَلُوْذُ بِرَبِّنَا نَدْعُو وَنَرْجُو
وَنَسْأَلُهُ الإِعَانَةَ فِي ابْتِهَالِ
وَنَسْأَلُهُ اليَقِيْنَ وَحُسْنَ ظَنٍّ
بِهِ والصِّدْقَ فِي كُلِّ اتِّكَالِ
فَإِنْ عِشْنا بِضَنْكِ الحَالِ يَوْمًا
وجَاءَتْنَا النَّوَائِبُ بِالتَّتَالِي
وأَضْنَتْنَا الْحَيَاةُ بِكُلِّ وَادٍ
وأَغْلَقَتِ الدُّرُوْبَ عَلَى الرِّجَالِ
فَيَكْفِيْنَا اليَقِيْنُ وَأَنَّ رَبِّيْ
سَيَقْلِبُ حَالَنَا لِجَمِيْلِ حَالِ