وأَمْطرَتْ لُؤلؤًا منْ نرْجِسٍ وسَقَتْ
وَرْدًا وعَضَّتْ على العُنَّابِ بالبَرَدِ
لَمَّا أَتَاها كَلِيْلُ الصَّوتِ يُخْبِرُها
أَنَّ اللِّقَاءَ سَيَبْقَى عَالِقًا بَغَدِ
فالحُلْمُ مَازالَ في أَهدَابِها أَلِقًا
يَقولُ لِلنَّومِ لاتَقْرَبْ وَلا تَرِدِ
والحكْيُ مازالَ بَرَّاقًا على شَفَةٍ
يُراقِبُ الصُّبحَ … ياصُبْحًا أَلَمْ تَفِدِ
وفي الشِّفاهِ يذُوبُ الصَّمْتُ مُنْكَفِئًا
يُخَبِّئُ الشَّوقَ واللَّهْفَاتِ في الخَلَدِ
لَنْ ينْتِشِي اليومَ قَلْبَانا بِمَا وُعِدَا
ولنْ تَطِيبَ الرُّؤَى والقُربُ غَيرُ نَدِيْ
فالوعْدُ قدْ خَانَنَا ياحِبُّ وَاأَسَفَا
والدَّربُ في عينِهِ قَرْحٌ مِنَ السَّهَدِ
ياطِفلَةَ القلْبِ لا تَأْسَيْ فمَوعِدُنا
غَدًا يعُوْدُ ويَخلُو القلْبُ مِنْ كَمَدِ
ونَلْتَقِي بَعْدَ بُعْدٍ كُلُّهُ وَجَعٌ
ونُطْفِئُ الشَّوقَ أَذْكَى النَّارَ فِي الكَبِدِ
البيت الأول للشاعر
الوأواء الدمشقي