عَزَّامُ اسمُكَ والعزيمةُ هِمَّةٌ
لكَ، والعُلا أحلى من التِّيْجانِ
شُبَّانُ أمتنا تباهَوا بالغِنا
وتَعلَّقُوا بحبائِلِ الشَّيطانِ
وتمثَّلوا بطموحِهم ولهيثِهم
بالمطربين فأُتْبِعوا بهوانِ
ونظرتَ أنتَ إلى الإلهِ وهديِهِ
وتَبِعْتَ هديَ محمَّدِ العدناني
وبهمَّةِ العلماءِ تقْفُو نهجَهُ
فحفظْتَ أجزاءً من القرآنِ
وجعلْتَ عنوانَ الحياةِ كتابَهُ
ما أحسنَ القرآنَ من عنوانِ
لانورَ يشبهُ نورَ وحيِ إلهِنا
هذا كلامُ الخالقِ الرَّحمَنِ
ورويْتَ من كتبِ الحديثِ صحيحَها
تلك المفاخرُ، لاغناءُ قِيَانِ
سابقْتَ فيها القومَ، أقرانَ الهدى
ماكنتَ أوَّلهمْ. فكنْتَ الثَّاني
السُّنَّةُ الغرَّاءُ عذْبٌ طعمُها
خُذْها بكلِّ عزيمةٍ وتفانِ
اِرْوِ الحديثَ عن الصَّدوقِ محمَّدٍ
صلَّى عليهِ اللهُ كلَّ زمانِ
والسِّيْرةُ المِعْطارُ تحفظُ نَقْلَها
كالزَّهْرِ يحملُ عاطرَ البستانِ
وعرفْتَ أصحابَ النَّبيِّ وفضلَهَمْ
وحياتَهم في غابرِ الأزمانِ
التَّائِهون تفاخروا وتمثَّلُوا
في لاعبٍ وممثِّلٍ وفُلانِ
وتَدَبُّرُ القرآنِ أعلى مفخراً
فيه النبوغُ وفِقْهُ كلِّ أوانِ
ليس التَّدبُّرُ كالغناءِ ولا الَّذيْ
يَتَدَبَّرُ القرآنِ كالتَّوَهَانِ
وعلى المنابرِ كنْتَ أوَّلَ أهلِها
ببليغِ قولٍ صادقٍ وبيانِ
هزَّتْ لكَ الأخشابُ أعطافَ المُنى
وتمايلَتْ في أفصحِ التِّبيانِ
هذيْ المنابرُ،
لامنابرُ ناعبٍ
مثلَ الغرابِ
مسربلٍ بأغانِ
هيّا إلى العلياءِ ياابْنِيْ، لا تَقِفْ
إنَّ العُلا لَمَنازِلُ الشُّجْعَانِ
أبواكَ خيرُ معلمٍ ومُوَجِّهٍ
للخيرِ فالزمْ نصحَهم بحنانِ
أصحابُك الأخيارُ شيخٌ حافظٌ
ابنُ الكرامِ محمَّدُ المرواني
ومعلموكَ الخيرَ أفضلُ صُحبةٍ
ومديرُهم سلطانُ ابنُ سناني
فجزاهُمُ الله الجزاءَ بمثلِهِ
ويزيدُهم ربِّي على الميزانِ