تخطَّ إلى المحتوى

ألما واندبا طللا أحالا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ألِمَّا واندُبا طللاً أحالا

تفرّقَ عنه ساكنُهُ شلالا

وقفتُ به أسائله وأبْكي

وأندبُهُ فلمْ يُجبِ السؤالا

وقد كان الخليط بساحتيْهِ

حلالاً لا إخال له انتقالا

فما إن راعني إلاّ منادٍ

بأعلى الصوت أنْ ردّوا الجمالا

فزمّوا العيس واحتملوا فولَّتّْ

نجائبُهم غدت بهمُ تغالى

وأُبرز يوم ذاك مخبّآتٌ

تنال هِجا الحليم ولن تَنالا

وفيها شادِنٌ حرِقٌ كسَاه

مصوّرهُ الملاحة والجمالا

إذا أمن اطلاعًا من رقيبٍ

أراني ما يهيِّجُ لي خبالا

يواعدني وليس يفي بوعدٍ

فليس يني يماطلني مِطالا

فزال ولم يبالِ بما عراني

وما إن ضرّه لو كان بالى

رقَبْتُهُمُ فما آنستُ إلاّ

منينًا حال دونهم وآلا

فلما أقفرتْ منها المغاني

ترقرق مدمعي شغفًا فسالا

فمدّتْهُ مبادرةً شؤونٌ

يحاكي جودُها الدُّلْحَ الثِّقالا

أتعجبُ للعجائب والليالي

بكل عجيبةٍ أرْبى حُبَالَى

فإن الدَّهَر يُبْدي كلَّ يومٍ

من الأيام بعد الحال حالا

يحطُّ النابهين ولا يُبالي

ويرفعُ من به ما إن يُبَالى