امرأة للريح والورق
باعوك
يا بنت الوجاهة والكلام
باعوك
ثم رموك
واختاورك رمزا للسلام
حرقوا سنابل وجهك المُصفرّ بؤسا
ثم هدّوك انقسام
غطّوك بالوجه القديم
وبالشهادات العظام
بالظلم يقطر من يديك
يلف حولك كالظلام
وصموك بالعار البذىء
سقوك ذلا وانهزام
ثم افتقدت الاحترام
عنّى وعن كل المشارق
والصداقات الوئام
حتى الفراشات البريئة
والخنافس والحمام
يتسابقون الى الهروب
وينفذون مع الغروب
كيف اللجوء الى المسافة
للفراسة والدروب
بالامس يا اشراق غرّد فى الضحى
عصفور طائرةٍ صغير
لبّى النداء ودثر الموت
التهالك والتمنع والنفير
باعوك للغول الكبير
باعوك للرعد المدافع
والدوافع والطلاء
باعوك رغم الإنتماء
باعوك زنبقة تصفق فى الهواء
باعوك ظلا من دماء
باعوك بالجهل المرابى
والملاءات الملطخة افتراء
ستسافرين مع الغرابة
تستبيحين الدوار
تترنحين على الرصيف
وفوق انقاض الجدار
عبر الطواحين الصعاب
لا تحسبى
با بنت من حرق المدارك واستطاب
لا تحسبى
ان المدى ينقاد دوما بانسياب
لا تحسبى
ان القلوب لها رنين
لا تحسبى
من كان قربك يستكين
سيطوف حولك بالشذى
ويقيم صرحا للحنين
او يثقب الزمن الذى
يهتز فى عرش السنين
هو لن يعود..
هو طاهر اسمى وانبل من وعود
هو راهب عشق الاصالة والوفاء
هو شاعر
أقوى من الزمن الحزين
ومن سراديب الشقاء
هو ماهر
يقوى على هدم الصراع
هو عاشق يهتز شوقا والتياع
هو يا حُسين
من تجرّع بعض كأسى مرتين
لا تأس يا ذاك الذى
نزع الغلالة والوشاح
لا تأس من ليل الثعابين المطلة والرياح
لا تخش تاريخا تلوّث بالقصَاص
لا تخش طلقات الرصَاص
فلقد زرعت الارتياح
نبتا على مد السماح
الله
لمّا كان لِى
مسحوق فرقعه الفقاقيع
الخرافة والنبال
ترتاد ازمنة الهطول
وتستفيق على الظلال
سبحان من سوّاك لِى
فالكف كفّى والخطوط
وعلى الشواطىء اخطبوط
أعمى يتوه على الرمال
هزّته صاعقة المياه
وفتّتته على الجبال
الله ربّى
والعيون لها رقيب
تقتات من ليل المحب
على وسادات الحبيب
سبحانك اللهم ربّى
والرياح لها شجون
عزّ الذى قد كان حولك
يصطفيك على العيون
يحبو على الليل الهجير
الله لولا أننى
يا شيخ دربى استجير
لا أنت لى بعض الوفاء
ولست لى شئ يثير
يا أنت يا هذا الذى
ذبح الحروف على السطور
ردّته لعنات الاله
وحطمته على الصخور
سأمزق اللون الذى
ترتاده زمنا
وترفل فى النداء
سأقص حولك ذكريات البؤس
أرويك انشطارا واستياء
لك يا بن من قتل البراعم
بعض أوردة الدعاء
يتفجر الموج ارتواءً
وارتقاءً واهتراءْ
غفرانك اللهم ربّى لو أسير
من بعد ما ذاب الفسوق
وردّنى ليل العبير
أنا قد ملأت غلالتى
خبزا وماءً وانهرام
قد هدّنى هذا الذى
يندس فى سقف الظلام
برداّ ثقيل..
صوتا من العمق المرابض سلسبيل
الله لما شدّنى
ومض اليراعات الجميل
يهفو ويرجع فى الغروب
ليعود يعبث بالمسافة والدروب
لا لن تتوب
فالنار منك وانت ضال
قطع من الجمر التهاب واشتعال
ياطفل من حرق الضياء
ونام فى صمت الغروب
لا لن تتوب
لا لن تتوب.