هيَ النارُ تخْمُدُ في مُقْلَتَيْكَ
فتذْوي كما الوَرْدةِ الذابِلةْ
وتَصْفُرُ فيكَ الرِّياحُ السَّمومُ
فتَهْرُبُ مِنْكَ الرُّؤى الماثِلَةْ
ويُغْريكَ بالمُكْثِ وَعْدٌ قديمٌ
وجَعْجَعَةُ الأهْلِ والسّابِلَةْ
وطَنْطَنةُ الشِّعْرِ: أنْتَ العظيمُ
وذو الحَوْلِ والخُطْوةِ الطّائِلةْ
فتَجْمَعُ فى الرُّكْنِ ما قد تَبَقَّى
من الرُّمْحِ والزّادِ والرّاحِلَةْ
وتزْعُمُ أنَّ المُدَى والسّيوفَ
سبيلُكَ والشُّغْلَةُ الشّاغِلةْ
وتقْعُدُ عن رِحْلةٍ للنَّجاةِ
لتدْخُلَ في حِسْبَةٍ قاتِلةْ
يُمَنّيكَ بالمَجْدِ من ضلَّلوكَ
وإنْ صَدَقوا فالمُنى خاتِلَةْ
سيطْلُبُكَ اليَوْمَ كأْسُ المَنونِ
وغايةُ أمْرِكَ أن تنْهَلهْ
طريقُكَ يبْغيكَ إذْ لا بديلٌ
وفُرْصَتُكَ الثُلَّةُ الراحِلةْ
وحُلْمُكَ بالمَجْدِ لن يفْتديكَ
إذا القوْمُ مالتْ بِهمْ مائِلةْ
هيَ القَعْدَةُ الخوْفُ والإنْهِزامُ
ومُتَّكَأُ المَوْتِ والمِقْصَلةْ