عودي ولا تصغي لمُرِّ شَكاتي
فلقد حبستُ على الهوى زفَراتي
رُدّي عليَّ هواك مجنونَ الرؤى
بَهِجَ الكؤوس معطّرَ السكرات
تزهو مطارفه بوَشْيِ غِوايتي
وتضوع شعلته بنور حياتي
شفتي وكأسك ظامئان فهلِّلي
للماجنَيْنِ الخمرِ والقبلات
وتخيَّري لحن الخلود تصوغه
شفَةُ الشباب وأنمل الشهوات
يمضي العفاف ولم تبلّغْك المُنَى
أحلامُه ذهبيّة الغفوات
أتعود أحلام الصِّبا مقهورةً
عن معقل الطهر المنيع العاتي
ما لي وللماضي تثير شجونَه
هذي الشفاه الخرْسُ بالبسمات
حسبي طوافاً في دوارس عهده
متعثّرًا ببلاهتي وأَنَاتي