إلى الرِّحَابِ الطَّاهِرَةْ
إلى البقاعِ العَامِرةْ
نَمضِي عَلى نَهجِ الهُدَى
معَ الحَجيجِ السَّائِرَةْ
يَا ربُّ لبَّاكَ الحَجيجْ
بثجِّهمْ وبالعَجِيجْ
وبالدُّموعِ والنَّشِيجْ
وبالجموعِ الهَادِرةْ
فاغفرْ لَهم يا ربَّنا
يَرجونَ عَفوكَ والمُنَى
لَبِسُوا البَيَاضَ تيمُّنا
ولهمْ وُجُوهٌ نَاضِرَةْ
طَافُوا القُدُومَ وَكَبَّروا
أنتَ العَظيمُ الأكبرُ
في السَّعي صِدقًا شمَّروا
ولهمْ قُلوبٌ طَائِرة
تَرجُوكَ عَفوًا يا كَريمْ
مَا بينَ زمزمَ والحَطِيم
وعلى خُطَى الهَادي العظيم
أدُّوا المَنَاسِكَ حَاضِرة
اليومَ يَومُ التَّروِيَه
نَروي النُّفوس الظَاميهْ
ونَرَى القُطُوفَ الدَّانيَه
ونقيلُ نفسًا عَاثرة
بِمِنَى تَجمَّعَ جَمعُنا
مِن كُلِّ فَجٍّ حَجُنا
وصَدَى المَحبِّةِ رَجعُنا
وَسطَ الوُفودِ الغَافِرَة
عَرفَاتُ حَجُّ نَبيِّنا
وَوُقوفُها حَجٌّ لنا
جَمْعًا وَقَصرًا فَرضُنَا
ودعاءُ نَفسٍ عَاطِرَة
سِرْنَا إلى مُزْدَلِفَةْ
مَع العبادِ الوَجِفَةْ
بتنا وما أحلى الصِّفةْ
بِصَعِيدِ أرضٍ طَاهِرة
إذ أسفرَ الصُّبحُ المُنِيرْ
لِلجمرةِ الكُبرَى نَسِيرْ
نَرمِي بِسَبعٍ لا نَغير
بِشعائر متواترة
نَمضِي نُحلِّقُ شَعرَنا
قُربًا ونَهدِي هديَنا
ربَّاهُ فاقبلْ حجَّنا
واهدِ النُّفوسَ الحَائرة
وإلى حِمَى البيتِ الحرامْ
بإفاضةٍ تَشفِي الأَنَامْ
للهِ قد فاضَ الزِّحامْ
بِشُعورِه وَشَعائِرَه
بِمِنَىً نَبِيتُ ليالِيا
نَرمِي الجِمَارَ تَوَالِيا
اللهُ أكبرُ عَاليَا
والرُّوحُ صَارتْ غَامِرَةْ
مِن بَعدِها حانَ الوَدَاعْ
فَنَطُوفُ تَطْوَافَ الوّدَاع
والدَّمعُ مَا عرفَ انقِطَاعْ
يَشتَاقُ عَيشَ الآخِرَةْ