تخطَّ إلى المحتوى

تضاءل العمر وانهارت مهابته

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تضاءل العمر وانهارت مهابته

حتى استحال تساجيعًا وأوزانا

فاليومُ كالأمس إغفاءٌ على شجنٍ

ويقظةٌ لا تُعير العمرَ آذانا

وبعثر الغد يأسًا أو محاولةً

للمستحيل تُحيل الكفر إيمانا

وتاهت السفن البلهاء في فَلَكٍ

من التناقض ألْهانا وأعمانا

فلا الحياة ورودٌ بعده صَدَرٌ

ولا النهاية تبريرٌ لدنيانا

وقُيِّد العقل لا رفدُ الخيال له

ظئرٌ ولا عبث المجهول واسانا

ولا التبذّلُ أو أخذُ الحياة على

عِلاّتها وهب الضِلّيلَ رُبّانا

نحن الذين يئسنا هل لنا آملٌ

في أن نعود عبابيدًا وأوثانا

فيرجع الحجر المعبود متّكأً

لعجزنا وركوع اليأس منجانا

أم أننا في تمادينا وعزتنا

لا نرتضي في غمار اليأس إذعانا

ولو خضعنا ولو غالى تمردنا

ففي الحياة عزوفٌ عن قضايانا

بئستْ حياةٌ نسيغ المرَّ من فمها

ولا تحسّ حلاءً من ثنايانا

سلِ الحياةَ ألمّا نُعطها دمَنا

ورِفدنا وتُعاطينا منايانا

تلك الكؤوسُ شربناها على مضضٍ

ومذ فرغنَ سلونَ الكأس والحانا