تخطَّ إلى المحتوى

لا تحمد السلطان واحمد ربه

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

لا تحمدِ السلطانَ واحمدْ ربَّهُ

أنْ قد حباكَ بفضلِهِ سُلطانا

فالناسُ تُفتنُ في غيابِ حكومةٍ

تُعطي الحقوقَ وتمنعُ العدوانا

وإذا رأيتَ أثَارةً من حاكمٍ

فهُدى النَّبيُّ الصَّبرُ مهما كانا

فالهرجُ شرٌ لا يُطاقُ وذاك لا

يحتاجُ يا أهلَ الحِجى برهانا

ونصيحةٌ مني لكلِّ موسَّدٍ

أمرًا لنا أن يتقي الرَّحمنا

بالعدلِ يبقى الملكُ ليسَ بغيرِهِ

ويزولُ بالظلمِ المحيقِ عيانا

قد كانَ في سيَرِ الأوائلِ عبرةٌ

كيف انتهى من مارسوا الطغيانا

فرعونُ أهلكَ قومَهُ وجنودَهُ

للنارِ سوفَ يؤمُّهم وِردَانا

سيّانَ من منع العبادَ حقوقَهم

ومن استحلَّ حقوقَهم سيَّانا

وعبادةُ الأوثانِ في أزمانِنا

قد أُلبسَت في عهدِنا ألوانَا

من مجّدُوا أهلَ الرّئاسةِ قد غدَوا

هُم يعبدونَ بفعلِهم أوثَانا

سُبحانَ من جعلَ ابنَ آدمَ عاقلاً

مُتفرِّدًا عن خلقِهِ سُبحانَا

بالعقلِ يفضُلُ من عداهُ بقوةٍ

ليُسَخِّرَ الأشياءَ والحيوانا

وله اختيارٌ زادَهُ فضلاً على

خَلقِ الملائكةِ الكرامِ مَكانا

يختارُ أن يُرضي الإلهَ بفعلِهِ

أو أن يكونَ بفعلهِ شيطانا

لم يتركِ اللهُ العقولَ فريسةً

للجهلِ فانظر كي ترى البرهانا

انظر بعينِكَ سوفَ تلفى دائمًا

ما قد يزيدُك دائمًا إيمانا

تلك الجبالُ الراسياتُ كأنّها

أوتادُ بيتٍ أُحكمَ الأركانا

والبحرُ من جعلَ الملوحةَ ماءَهُ

حتّى يظلَّ مُطهرًا ومُصانا؟

والأرضُ يخرجُ للأنامِ نباتُها

من أنبتَ الأوراقَ والأغصانا؟

من قدّرَ الأقواتَ فيها للورى

من أطعمَ الحيوانَ والإنسانا؟

سبحانَ من خلقَ الخليقةَ كلََّها

وإليه تَرجِعُ كلُّها سبحانا

بالنِّورِ أرسلَ للقلوبِ نبيَّهُ

يتلو عليها الذكرَ والقرآنا

وبه تحررتِ العقولُ لربِّها

وغدا الجميعُ بفضلِهِ إخوانا

لا فضلَ إلا للتُّقى ولباسُهُ

هو وحدَهُ من يُثقلُ الميزانا

والصدقُ طوقٌ للنجاةِ وحبلُهُ

يبقى طويلًا سُلَّما وأمانا

والنفسُ تُبحرُ في الحياةِ فكن لها

بمنارِ عقلِك في الهوى رُبّانا

دَعْ ما يريبَك لليقينِ ولا تكُنْ

للشكِّ أو لبذورِهِ بُستانا

هي كالقواعدِ في الحياةِ لمن يعي

ويصيخُ حتى يملأَ الآذانا