يا صَبّ مصر جنى عليك هواها
أكذا تموت ولم تَفُز بمناها
أفنيتَ عُمرك في هواها مُدنَفا
وهي الحبيبةُ لا حبيبَ سواها
فديتها بالنفس في طلب العُلا
وبذلتَ مالك في سبيل رضاها
حتى قضيتَ وما قضيتَ مآربا
وهو النفوس حياتها وَرَداها
ما مات ن ترك السنين وراءه
ذِكرا يضُوع على الدهور شذاها
اليوم يوم تجلد لا حسرة
فتجلدوا وسلوا العزاء الله
يا غربة قضيَّتَها في وحشة
فرداً تعاني ذلها وأساها
حتى ثويتَ بها فريدا أوحدا
آها عليك وهل تُفيدك آها
لا تدفنوه بغير مصر فانه
هو والكنانة مهجة ومناها
قد حرَّم الطاغي عليه سماءها
أيحرم الطاغي عليه ثراها