تخطَّ إلى المحتوى

تذكرت عهد الصفاء من الصبا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تذكرت عهد الصفاء من الصبا

وأسبلت الدموع الهوامل

بيني وبين الحادثات ثأر

كثأر المهلل عند بكر بن وائل

وكذا لان الناس قد ورثوا اللؤم

من خبث الجدود الأوائل

ماذا ارتجي إذ بدى لي الناس

قد نسوا كل أشكال الفضائل

قل لمن يسعى للآخرين بالأذي لك

يوم من التعذيب والله ليس بغافلِ

كل ناعق يتفوه بخبث يُصَدق قوله

ولا احد يبالي بمن يكون القائلِ

اعضب اليد اعطي سيفا كل يقاتل

وهدد بانه بالسيف مقتول إن لم يقاتلِ

زرعوا شبح من خوف يترقب الزلات

والناس في النفاق كما الرعاع الأوائلِ

نمشي والحذر يقيدنا كانك سرت

في حقل ألغام ومقيد بالسلاسل

إذا حل الظلام بهم لاذوا بالشراب

ترى احدهم كل يوم ترنح يتمايلِ

لا رعى الله أناس نسوا المروءة

لا يرجى منهم شيء دون مقابلِ

لا يفلح قوم تمادوا يا للسفاهة

وحللوا بينهم كل أنواع الرذائل

أو شأت تعرف ما حل بالناس

فسلني أوافيك بقاطعات الدلائل

تجرعنا أشكال المرارة ثلاثين حجة

فبعد كل هذا الدهر ما أنت بفاعلِ

إذا سألت أحدهم أجابك في الحال

كأن جوابه محسوب غير مماطلِ

كانه حاسوب مبرمج بحرفة لا

يعي سوى حساب تلك المسائلِ

لا تدرك بعض الحين عند إجابته

إن كان صادقاً بالرد أم كان مجاملِ

اصبح مكان الرزق للتزايد مسرحا

وتمني النفس لو كنت منها عاطلِ

مررت بهم بعد غروب الشمس بدارهم

والصمت خيم بها فلا تسمع قولاً لقائلِ

يا ليت شعري هل هجرت هذي

الديار أم خلت من أهلها هذي المنازلِ