اِملأِ النفس عزةً واعتدادَا
وتخيّرْ لها الإباء مِهادَا
واجعلِ الخير في حياتك قَصْدًا
واطلبِ العلم في وجودك زادا
واجعلِ النبل من صفاتك طبعًا
وخُذِ الصَّبْر في الحياة عتادا
إنما الصَّبْرُ في الملمّات درعٌ
وهو سيفٌ لمن أراد جلادا
والبسِ الصدق في الحديث دِثارا
وارتدِ الحبَّ واخلع الأحقادا
وتعاونْ على المبرّةِ واعتَدْ
فعلَ ما يكسبُ الثناء اعتيادا
وانشرِ الخير والصَّلاح وطاردْ
كُلَّ شرٍّ لدى البلاد طِرادا
أتظنُّ الإصلاحَ بين صغارٍ
يقرأون الحروفَ والأعدادا
ليس كلّ الإصلاح هذا ولكنْ
ذاك بعض الإصلاح يا من أرادا
فطريقُ الإصلاح رحبٌ فسيحٌ
جُلْ وصُلْ فيه واسبقِ الرّوادا
إنّ بين القرى وبين النّوادي
لمجالاً لمن أراد الجهادا
إنّ بين القرى رجالاً ذئابًا
فليكونوا إذا سموا آسادا
إن بين القرى رجالاً ضعافًا
فلْيكونوا على يديك شِدادا
أنتَ أحرى بأن تقومَ بهذا
فتقدَّمْ وأظهرِ استعدادا
أنت أهلٌ لذا وليس كثيرًا
أن تقود المجموعَ والأفرادا
فلتبرهنْ على وجودك يا منْ
جَهِل النّاس ما يؤدِّي، عنادا
يا مبيدَ الأوهام عبؤك قاسٍ
فَرُضِ النَّفسَ ثمَّ جاهدْ جِهادا
يامبيدَ الظّلامِ أنّى تراءى
بضياء النّهى أضأت البلادا
انظرِ العلمَ كيف يمشي اختيالا
انظرِ النّور بيننا يَتَهادى
أنت يا بنَ الهدى شعاعٌ منيرٌ
لظلام العقول حيثُ ترادى
إنّ للقطر قدوةً فيك كبرى
فإذا حِدْتَ عن سنا الحق حادا
إن مصرًا تريدُ منك نبوغًا
يقتلُ الجهلَ نورُه حيثُ سادا
إن مصرًا تريد منك علومًا
تملأ النَّجْدَ حكمةً والوِهادا
فتعالوا بِنا إلى المجد نسعى
واطرحوا الخُلْف واسبقوا الأَنْدادا
اسمعوا صوتَكم وهبّوا جميعًا
ذلَّ من نام واستساغَ الرُّقادا