يشبّ احتراقٌ في ضلوعي مُضرّمٌ
كما احترقَ الدولاب في أي شارعِ
وأنْفُثُ أشجاني كغازات فحمة
وتلذع إحساسي أشدُّ اللواذعِ
فلَم ألقَ إيذاءَ من الخلق كلِّهم
كإيذاء ناسٍ لي بسوءِ دوافعِ
خُلِقْتُ رهيفَ الحس أضمِرُ رأفة
ويحسبها الجاني انثلامَ قواطعي
فيزداد غِيّاً في إثارة فتنة
عليّ لأقضي عيشتي كمُصارِعِ
أصارع جهل الناس لست مصارِعاً
لهم نفسِهم مهما ازدرَوا بتواضعي
أذيَّتُهم فاضت على كل كائنٍ
فلم يؤذِنا وحشُ كهذا المُنازعِ
إلى الله قد أسلمتُ أمري ونيَّتي
بخيري وشري في جميع مواقعي
وداعاً لكل الناس في كل بلدةٍ
فليست سوى منهم تسيلُ مدامعي
فما أضحكوني أي يوم ولم يكن
لهمْ مصلحات في اكتساب روائعي
ولم يصنعوا لي من ثياب سوى لكي
يقوا نفسهم قَبْلي، وبيع بضائعِ
وذلك سرٌّ في الحياة أراده
إلهي، ومختارٌ أنا نفسَ واقعي