لِلْبَحْرِ رَائِحَةٌ كمِا النّعْنَاعِ
وَالشَّمْسُ وَالْأَجْوَاءُ لِلِإمْتَاعِ
لِلْبَحْرِ صَوْتٌ وَالصَّٓدَى مُتَنَاغِمُ
كَنُورَارِسٍ بِحَدَائِقِ الِإبْدَاعِ
تَأتِي الْمِيَاهُ تَدَفِّقًا في مَدِّها
كَقَصِيدَةٍ فِي شَهْقَةِ الْمِذْيَاعِ
والشَّطُّ يُبْدِي غَنْوَةً مِنْ مَوْجِهِ
لِلطَّيْرِ وَ الْأَصْحَابِ وَ الزُّرَٓاعِ
أَنَا وَ الْحَبِيبَةُ قَدْ زَرَعْنَا شطنا
فُِلاً من الْأَحْدَاقِ للِاضْلَاعِ
فَوْقَ الشَّوَاطِئِ قَدْ تَرَانِي عَابِرًا
ومُهَاجِرًا لِمَدَائِنِ الْأَوْجَاعِ
مِثْلُ الطُّيُورِ مُسَافِرٌ وَمُحَلِّقٌ
وَمُغَرِّدٌ لِنَسَائِمِ الْإِيقَاعِ
فِي رفقتي الْأَشعار سَاكِنَةٌ وَمَا
بَرِحَتْ فُؤَادِيَ بِالْغُنَى الْمُلْتَاعِ