أنا رَبُّ هذا الأَنِينْ
و دِينُ النَّوَى.. والحَنِينْ
نَبيُّ المَجَانِينِ فِي
زَمَانِ احتِلامِ الجَنِينْ
كِتابي فَعُولُن فَعُو
و هَدْيي ضَلالٌ مُبينْ
مَلَاكُ القَوَافِي.. أَلَا
و إبلِيسُهُنُّ اللَّعِينْ
أَلِيْ مُعجزاتٌ؟:نَعَم
إذا جُعْتُ لا أسْتَدِينْ
ومِن مُعجزاتِي إذا
تَوَهَّمْتُ لاحَ اليَقِينْ
لأنّي قَرِينٌ لِمَن
تُسَمُّوْنَهُ بالقَرِينْ
أنا لَيسَ لِي واْتَّقُوْا
و لا إِنَّ لِلْمُتَّقِيْنْ
ولا أخلُقُ الطَّيرَ مِن
دُعاءٍ قَصِيرٍ وطِينْ
نَعَم.. ليسَ لِي هُدهُدٌ
و لا لِي حَدِيدٌ يَلِينْ
ولَستُ الذي لَم يَضِقْ
بأضيَافِهِ المُكرَمِينْ
فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ
فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينْ
ومِن كُلِّ زَوجَينِ لَم
أُجَمِّعْ ولا لِي سَفِينْ
ولَستُ الكَلِيمَ الذي
يُناجِي ولستُ السَّجِينْ
ولستُ الذَّبيحَ الذي
أبٌ تَلَّهُ لِلْجَبِيْنْ
ولستُ الكَظِيمَ الذي..
و لستُ القَويَّ الأمِينْ
فلا تَحسَبينِي مِن ال
نَبيِّينَ والمُرسَلِينْ
أنا يا أنا شَاعِرٌ
أمَا زِلتِ لا تَقرَئِينْ؟!
هَبِي أنني هِمتُ بِال
أساطِيرِ والأوَّلِينْ
وأسكَنتُ زُرْبَا دَمِي
و ذَوَّبْتُ حِصنَ الحَصِينْ
وأتقَنْتُ سِفْرَ الرُّؤى
و تَهوِيمَةَ المؤمِنين
وخَبَّأتُ بَاخُوسَ فِي
قَرَارِ القَرَارِ المَكِينْ
فَهَل سَوفَ أغدُو سِوَى
كَمَن يَطحَنُونَ الطَّحِينْ
أنا يا أنا غُربَةٌ
تَلَظَّتْ بِمَاءٍ مَهِينْ
رَمَتنِي جُدُودِي هُنا
و قد أُهْلِكُوا بالسَّنِينْ
فَلا كالذينَ انقَضَوا
رَحَلتُ ولا كالذينْ
ومَا لِي على هذهِ
و لا هذهِ مِن مُعِينْ
فَكُونِي مَعِي كُلَّمَا
بَدَا كُلّ بابٍ كَمِينْ
فَقَد آنَ أنْ يُحتَفَى
بِهَجرِي إلى غَيرِ حِينْ
وقَد آنَ قَولِي لَهُم:
لَكُمْ دِيْنُكُمْ وَ لِيَ دِيْنْ