هذا الخبيثُ إلى متى يتجبَّرُ
وزُجاجُنا بكفوفِهِ يتكسَّرُ؟
يأتي إلينا هادمًا أعراسَنا
وبهِ حدائقُ وردِنا تتدمَّرُ
نصحو على إيقاعِ وثْبتِهِ ولا
ندري لماذا جاءنا يتبختَرُ ؟
كالسّيلِ كالأمواجِ يُقْبِلُ صافعًا
وجَناتِنا وعنِ النّيوبِ يُكشِّرُ
يا أيّها الوحشُ البغيضُ ألا ارتحِلْ
عنّا كفاكَ كفاكَ فينا تنخُرُ
آهٍ وآهٍ منكَ يا مَنْ سيفُهُ
بَطْنَ الّذي نهوى بعنفٍ يبقُرُ
ما زلتَ فظًّا قاسيًا لا تختشي
شيئًا ومنكَ جميعُنا نتحسَّرُ
لا عشتَ لمْ تُشفِقْ على يدِ " سارةٍ "
قطّعْتَها وكأنَّ منها تثأرُ
وكأنّكَ الطّوفانُ جئتَ تهُزُّها
وكأنّكَ النّيرانُ فيها تُسْعَرُ
وهيَ الرّبيعُ لأرضِ والدِها وقد
كانت بأرديةِ المُنى تتزنَّرُ
فكسرْتَ نغمتَها بكلِّ ضراوةٍ
وهدمْتَ ما كانت بهِ تتسوَّرُ
مِنْ أينَ جئتَ وكيفَ جئتَ مقاتلًا
شرِسًا فظيعًا كلَّ حيٍّ تقبِرُ؟
ربّاهُ هذي " سارةٌ " ندعو لها
بجِنانِكَ الأحلى وأنتَ ستغفِرُ
خُذْها إليكَ لموطنٍ تحيا بهِ
كفراشةٍ تزهو وتبقى تكبُرُ