يَا خَيْرَ مُعْتَمَدٍ وَأَمْنَعَ مَلْجَإٍ
وَأَعَزَّ مُنْتَقِمٍ وَأَدْرَك طَالِبٍ
جَاءَتْكَ وَافِدَةُ الثَّكَالَى تَغْتَلِي
بِسَوَادِهَا فَوْقَ الفَضَاءِ النَّاضِبِ
عَيْرَانَةً سُرُحَ اليَدَيْنِ شِمِلَّةً
عُبْرَ الهَوَاجِرِ كَالهِزَفِّ الخَاضِبِ
هَذِي خَنَاصِرُ أُسْرَتِي مَسْرُوْدَةً
فِي الجِيْدِ مِنِّي مِثْلَ سِمْطِ الكَاعِبِ
عِشْرُونَ مُقْتَبَلا وَشَطْرُ عَدِيْدِهِمْ
صُيَّابَةِ مِلْقَوْمِ غَيْر أَشَايِبِ
طَرَقَتْهُمُ أُمُّ اللُّهَيْمِ فَأصْبَحُوا
تستَنُّ فَوْقَهُمُ ذُيُوْلُ حَوَاصِبِ
جَزَرًا لِعَافِيَةِ الخَوَامِعِ بَعْدَمَا
كَانُوا الغِيَاثَ مِنَ الزَّمَانِ الَّلاحِبِ
قَسَمَتْ رِجَالُ بَنِي أَبِيْهِمْ بَيْنَهُمْ
جُرَعَ الرَّدَى بِمَخَارِصٍ وَقَوَاضِبِ
فَابْرُدْ غَلِيْلَ خُوَيْلَةَ الثَّكْلَى الَّتِي
رُمِيَتْ بِأَثْقَلَ مِنْ صُخُورِ الصَّاقِبِ
وَتَلَافَ قَبْلَ الفَوْتِ ثَأْرِي إِنَّه
عَلِقٌ بِثَوْبَي دَاهِنٍ أَوْ نَاعِبِ