دمع تحدر في انسيابه
من جفن مكتئب لما به
يبكي أسى لنوائب
نزلت فغرد عن ثقابه
أنساه أيام الشبا
ب وما تقضى من خطابه
خطب ألم فأقبلت
نوب المنايا في جنابه
شابت ذوائب لمتي
والفقر يمرح في شبابه
فقر مقيم طارق
أصبحت أبكي من عذابه
وغلاء سعر قاتل
في كل يوم بانقلابه
وزمانه قد قصرت
أملي فقصر عن طلابه
وتكسب قد شفني
ما فيه من ذل اكتسابه
والغيث يهطل دائبا
عن غيمه وحيا ضبابه
محن قد اجتمعت على
حر تحير في اغترابه
لو أنها حطت على
أحد لعاثت في هضابه
فغر الزمان علي فا
ه وعضني حنقا بنابه
ثم انتضى سهما علي
فقد تمكن في ركابه
ففررت منه إلى فتى
ما خاب معتصم ببابه
في ساعة يحفو الفتى
فيها أخاه على مصابه
ويضن مسؤول النوا
ل ولو بكوز من شرابه
فوجدته مستهدفا
لي قد أمنت من احتجابه
متعرضا لحوائج ال
إخوان ماض في احتسابه
اسمع أبا عبد الإل
ه مقال مثن في صوابه
جدواك أنفع من جدا
غيث تحادر في انسيابه
لما أضر الغيث بي
بدوامه وحيا سحابه
كتب الغياث عليه لي
ولأمت أمري في انشعابه
وكفيتني ثوب الزما
ن مع الوقوف على كلابه
فملكت شكر ملدد
وجمعت أجرك في ثوابه
أصدرته متنكبا
بوروده لا من إيابه
فرحا يكاد مشاشه
يبتل رشحا في ثيابه
نفسي فداؤك من أخ
حدب يغار على صحابه
ما استميحك برما
أقرضت من غيث ذهابه
بل استميحك فيه تأ
جيرا على استصعابه