وغيوم يحفها ألف قلب
لوحت والغيوم ليست تعيق..
بخطاها قوم لهم في الحنايا
ذبذبات الأنا وحب أنيق..
والأضاة البلاد قد ودعوها
بسلام حين. اعتراها النقيق..
إنهم من توزعوا كالهدايا
غادروا صوب الدرب وهو غريق..!
صافحوا اليم إذ بدا مثل يم..
صافحوه لكنه منجنيق...!
ويحبون الله كانوا وراحوا
مثلما كانوا والجوى يستفيق..
سافروا سافروا هناك غماما
ما تبقى للحلم إلا بريق..
مثل نوح لهم مواخر خير
كانت الطير خلفهم والنعيق..
كلهم كانوا مثل بسمة طفل
يزرعون الكثير مما يليق..
جلجل البحر دونما كلمات..
وتوارى من الطريق الطريق!
أغرق البحر حوته فغرقنا..
وغرقنا بالدمع وهو طليق..!
نثرتهم كف المحيط ورودا
مثلما ينثر المياه العقيق..!
فاحتسى الدهر أدمعا من سماء
في الصحاري إذ عافها التحليق..
حينها كنت تائها في دموعي..
قال لي في الطريق فرد رفيق..
أين صار الحريق.. أين أجبني؟
يا صديقي في الماء صار الحريق..!