تلقفت وجه الغيم منذ تشكلي
وصافحت كنه الصفح ناولته كفي
وسافرت في الأشواك أصطاد وخزها
برجلي إذ تمتد في وجنتي خفي..!
تماهيت في رمل التسامح شمعة
تبين سبيلا للذي رابه المخفي..
وآثرت دين الحب حتى كأنما
غدوت رسولا للسلام وللطف..!
وحين سواي انحاز عن ظل رحله
ركضت إلى خلفي حنوا لمن خلفي..!
أنا محض إنسان ينبرس ذاته
لمن تاه في الأيام أو عتمة الكهف..
صداي وحرفي جثتان وكلما
قطفتهما للطين أحياهما قطفي!
تراءى قتام في الحقول معربد
فقلت لريح اليأس جهرا ألا كفي..
هممت بوصفي ذات يوم لقيتني
ولكن بعيد الوصف لم يتصف وصفي..!