عَلى طَلَلِ الهَوى قَلبي تَغَنّى
وَسِرُّ الوَجدِ في الأَضلاعِ أَنَّا
أُسائِلُ عَن دِيارِ الحَيِّ نَجداً
وَمَن سَكَنوا بِذاكَ الشِّعبِ عَنّا
رَماني الدَّهرُ من قَوسِ النَّوى بَل
أَذاقَ الروحَ مِمّا قَد تَمَنّى
أَبيتُ وَلَوعَتي في الصَّدرِ نارٌ
تُؤَرِّقُ مُقلَةً تَرجو التَّهَنّا
رُوَيْدَكَ يا رَفيقَ الدَّربِ صَبراً
فَكَم حُلُمٍ بَدا لِلعَينِ أَدنى
وَبِتُّ أُعاتِبُ الأَيامَ حَتّى
رَأَيتُ العُمرَ كَالأَحلامِ يُفنى
فَلا تَرجُ السَّعادَةَ مِن خَيالٍ
وَلا تَطلُبْ مِنَ الدُّنيا اْمانا
تَوَكَّلْ في أُمورِكَ كُلَّ حينٍ
عَلى مَلِكٍ بِهِ الأَكوانُ تُغنى
وَلا تَمدُد يَداً لِسِواهُ يوماً
فَخَيرُ الخَلقِ مَن لِلهِ دانَا
إِذا ما اللَيلُ أَسدَلَ جانِبَيهِ
رَأَيتَ النورَ في القَلْبِ استَكَنّا
بِمَدحِ المصطفى تَشفى جِراحي
فَفيه الذُّخرُ لِي حِسّاً وَمَعنى
نَبِيٌّ قَد حَوى كُلَّ المَزايا
وَفازَ بِكُلِّ مَكرُمَةٍ وَأَثنى
عَلَيهِ صَلاةُ رَبِّ العَرشِ تَتلى
سَلاماً مِنهُ يَمْلأُ ما حوانا
تَعُمُّ الآلَ وَالأَصحابَ طُرّاً
مَتَى طارَ الحَمامُ وَمَا تَغَنّى
فَيا رَبّاهُ ثَبِّتْنا جَميعاً
عَلى نهجِ الهُدى حَتّى نُهَنّى
وَاختِمْ بِالسَّلامَةِ كُلَّ عَيشٍ
إِذا ما المَوتُ بالآجالِ حانَا