عَفوتُ عَنِ الجَفَا منكِ
وَعُدتُ لِعادةِ الحُبِّ
نَزعتُ عَنِ الصُّدودِ وَهَل
يَعيشُ الصَّبُّ في كَرْبِ؟
وَمَا لِي عَنْكِ نَائِيَةً
سِوَى التَّرحَالِ في دربي
فَلَولا طَيفُكِ السَّاري
لَمَا استأنَستُ في الغُرَبِ
أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ لَكُم
مَقَاماً حَلَّ في القَلْبِ
فَلَو فَتَّشتِ في رُوحِي
لَمَا أَبصَرتِ من ذنبِي
نَسِيتُ مَلامَ عُذَّالِي
وَخُضتُ مَرارَةَ الصَّعْبِ
تَعَالَي كَي نُعِيدَ لنا
ليَالِيَ الوَصْلِ وَالطَربِ
فَإِنَّ الهَجْرَ مَحرَقَةٌ
تَشُبُّ النَّارَ في جَنبي
أَلا يا ظَبيةَ الوادي
أَمِيطِي لَثْمَةَ الحُجْبِ
أَرِيحِي نَفسِيَ الحَرَّى
فَقَد أَوْدَى بِها صبِي
فلا زَهْرٌ يَفُوحُ شَذاً
بِدُونِ الرَّشِّ وَالسَّكْبِ
وَمَا كَانَ الهَوَى عَبَثاً
وَلَا لَهواً مِنَ اللَّعْبِ
سَلامُ اللَّهِ يَغشاكُم
بِكُلِّ البُعْدِ وَالقُرْبِ