تخطَّ إلى المحتوى

منحت الوفد قبل السؤل رفدا

الوافر

٢١ بيت

المديح

منحت الوفد قبل السؤل رفدا

وفقت على الورى جداً وحدا

قصدت المكرمات وقمت فيها

كما قامت بها آباك قصدا

يمينا أنت مثل أبيك أسخى

يمينا في الندى وأعز جندا

أعدت لنا الرفات من المعالي

وقد شكرتك ما لم تحص عدا

أحطت بكل تكييف وحد

ولست تحاط تكييفا وحدا

فكم أرويت بالمعروف قلبا

وكم أوريت للعلياء زندا

أقمت عمادها بيد أمالت

عماد الغي والفحشاء عمدا

عكست بطردك البأساء نعمى

وجدت تكرماً عكسا وطردا

لقد جددت للنعمى بروداً

متى رئت لها جددت بردا

وقد أوليت آلاء جساما

لها لم نستطع شكراً وحمدا

نجمت فكنت نجم السعد لما

أحلت نحوس هذا الدهر سعدا

قربت تفضلا وبعدت فضلا

فأتبعت الورى قرباً وبعدا

وفيت بما وعدت به امتناناً

فلا تنفك أوفى الناس وعدا

أرى عبد الحسين له مساع

غدت لمقلد العلياء عقدا

له همم تذلل كل صعب

وتضرم موج قلب الغمر وقدا

وان له كعزم أبيه عزما

تخربه الجبال الشم هدا

أما لولاك والأجل المسمى

قضيت من الأسى هما ووجدا

ورب الفضل فضل من نداه

بحار السبع عند الجزر مدا

وذو العزمات صالح من تسامى

علاه فكان في العلياء فردا

بهم وأبيك بحر العلم أنسي

إذا ما الدهر بالعدوى تصدى

أغار ميمما بالظلم نجداً

فما أبقى به غوراً ونجدا